والدّوران بالنّسبة إلى غير الحاكم كترديدنا فيما أراده الشارع من ألفاظه العامّة ، فإنّه يمكن استخراج مراده واستنباطه بملاحظة التّرديد والدّوران بين التّخصيص والتخصّص على ما عرفت الإشارة إليه في شأن الحاكم والمحكوم من الاستصحابين فيتمسّك بعموم قوله : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » على خروج الثّاني ودخول الأوّل كما يستكشف حال زيد في قول المولى : « لا تكرم زيدا » إذا كان مردّدا بين العالم والجاهل من قول المولى « أكرم كلّ عالم » فافهم ، فليته أبدل قوله : « فافهم » عقيب ما أفاده بقوله : « فتأمل » .
( 48 ) قوله قدّس سرّه : ( والأولى أن يقال : إنّ الظّن بعدم حجيّة الأمارة . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 536 ) أقول : الظّن بعدم حجيّة الممنوع كما يمكن أن يكون على وجه الموضوعيّة واشتمال سلوكه على مفسدة غالبة على ما عرفت في الوجه السّادس من وجوه التّفصّي عن إشكال خروج القياس وأشباهه ، كذلك يمكن أن يكون على وجه الطّريقيّة وكشف المانع ظنّا عن غلبة مخالفته للواقع على ما عرفته في الوجه السّابع من وجوه التّفصّي عن إشكال خروج القياس ، فلا ينحصر إمكان تعلّق الظّن بعدم الحجيّة في زمان الانسداد في الوجه الأوّل فافهم .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 352 باب « السهو في الثلاث والأربع » - ح 3 ، عنه الوسائل : ج 8 / 217 باب « ان من شك بين الثلاث والأربع . . . » - ح 3 .