تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إذا فرض استناد حصول الظّن به مستقلّا بل فرض دخله في السّبب ؛ بمعنى كونه جزءا له ولا يأبى كلام شيخنا قدّس سرّه فيما أفاده بقوله : « وعلى التّقدير الثّاني ، أعني : كون القضيّة كليّة ، فكيف توجيه خروج القياس ؟ . . . إلى آخره » « 1 » لهذا الفرض ؛ فإن النّتيجة كليّة عامّة فيه أيضا ، فإنّ المفروض الحكم بحجيّة كلّ ظنّ من أيّ سبب حصل في المسألة . فإذا حصل من القياس فكيف يمكن الحكم بعدم حجيّته ؟ مع أنّ الفرض حصول الظّن منه . والقول بانفتاح باب العلم في المسألة بملاحظة الدّليل القطعيّ القائم على عدم حجيّته ، يرجع إلى ما ذكروه في التّفصيّ عن الإشكال من جهة خروجه فافهم . وأمّا بحسب المرتبة وعدم الفرق بين القويّ والضّعيف ، فلما عرفت من استحالة اجتماعهما . نعم ، يمكن أن يقال - بناء على الفرق بينهما فيما سيجيء من القسم الثّاني - : أنّه لا بدّ أوّلا فيما أمكن تحصيل القويّ ، وإن لم يمكن تحصيله فالضّعيف حجّة وهذا كما ترى ، لا يرجع إلى الفرق بينهما بقول مطلق بمعنى عدم حجيّة الضّعيف رأسا وإن رجع إلى الفرق بينهما في الجملة ، وعدم حجيّة الضّعيف عند التّمكن من تحصيل القويّ في المسألة فافهم واغتنم . ثمّ إنّه قدّس سرّه استظهر هذا الوجه ممّا أفاده المحقّق القمّي قدّس سرّه في « القوانين » في بعض كلماته ، فإنّها وإن كانت مختلفة مضطربة في بيان هذا المرام لكن بعضها ظاهر فيما أسنده إليه كما ستقف عليه ، ولا يأبى من القول بذلك . فإنّه ممّن شيّد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 463 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 12 | ميرزا محمد حسن الآشتياني