تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
العلم بكونه صارفا لظواهر مشكوك الاعتبار حتّى يحتاج إلى جعل مشكوك الاعتبار من الأخبار المشتملة على الظّواهر . اللّهمّ إلّا أن يحمل قولهم ووجود ما يظنّ منه ذلك في الظّنون المشكوك الاعتبار على كون تلك الظّنون طرفا للعلم الإجمالي لا حصره فيها ؛ فإنّ المعنى الثّاني وإن كان متعيّنا بالنّظر إلى ما ذكره بعده من وجه التّسرّي إلى موهوم الاعتبار ، إلّا أنّ استفادته من القول المذكور في غاية الإشكال ؛ فإنّه لا بدّ أن يحمل على كون الصّوارف الكاشفة ظنّا عن إرادة خلاف الظّواهر موجودة قطعا في مشكوك الاعتبار وهو كما ترى . بل العبارة لا تخلو عن شيء على كلّ معنى ، مع أنّ ما أفاده في المقام غير نقيّ عن الإشكال من جهة أخرى قد عرفت الإشارة إليها في مطاوي كلماتنا السّابقة ؛ نظرا إلى أنّ نتيجة دليل الانسداد على تقرير الكشف على ما عرفت مرارا : هو حجيّة الظّن الشّخصي في المسألة الفقهيّة ، سواء على القول بتخصيص النّتيجة بمظنون الاعتبار من الأمارات القائمة في المسائل الفقهيّة أو تعميمها بالنّسبة إلى مشكوك الاعتبار وموهومه ، ولازم هذا دوران اعتبار الظّواهر مدار حصول الظّن الشّخصي بالمرادات منها . فإذا فرض العلم الإجمالي بطروّ خلاف الظّاهر فيها فلا محالة يرتفع الظّن الشّخصي بالمراد منها فيسقط عن الاعتبار ، بل قد عرفت : أنّه على القول بإناطة اعتبارها بالظّهور العرفي والظّن النّوعي يسقط عن الاعتبار من جهة العلم الإجمالي المذكور . ولأجل ما ذكر ذكرنا في باب التّعارض : أنّه لا يمكن التّعارض بين
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 105 | ميرزا محمد حسن الآشتياني