( 260 ) قوله قدّس سرّه : ( وتحصل ممّا ذكرنا إشكال آخر أيضا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 427 )
إعضال : التبعيض في الاحتياط دون الحجيّة
أقول : لمّا كان لازم حجيّة الظّن أمرين :
أحدهما : تعيين المعلومات الإجماليّة به فيما قام عليها فيلزم خروج المشكوكات عن أطراف العلم الإجمالي بعد ما كانت منها فيرجع فيها إلى الأصول .
ثانيهما : إثباته لمدلوله وطريقيّته إليه وترتيب أحكامه عليه ورفع اليد به عن الظّواهر الموجودة في مورده على خلافه من العمومات والإطلاقات وغيرهما إذا كان أقوى منها .
فإذا لم يثبت بالدّليل المذكور ؛ نظرا إلى المقدّمة الثّالثة إلّا رفع اليد عن الاحتياط الكلّي في الجملة وإن تعين هذه المهملة ؛ نظرا إلى حكم العقل في ضمن جزئيّة معيّنة وهي الظّنون المخالفة للاحتياط كلّا أو بعضا لم يترتّب عليه شيء من الأمرين .
أمّا الأوّل ؛ فقد عرفت الكلام فيه .
وأمّا الثّاني ؛ فظاهر بعد فرض كون النّتيجة ما ذكر من التّبعيض في الاحتياط من غير فرق بين الظّن القائم على التّكليف - في قبال ما ينفيه من