عليه فوائت كثيرة « 1 » أو بين الحاضرة والفائتة في الفرض المسطور ونحوهما فيخرج بها عن القاعدة بعد تماميّتها ؛ نظرا إلى عدم إمكان تحكيم القاعدة عليها كما لا يخفى ، فيعامل معهما معاملة مطلق الخاص والعام المتنافيين .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ ما ذكره المورد من النّقض ، لا توجّه له أصلا بالنّسبة إلى ما فرضه من المثالين وأشباههما لوضوح الفرق بينهما وبين المقام من وجوه .
وأمّا ما ذكره من فرض أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور يلزم من مراعاتها الحرج ، فسيجيء الكلام عليه عند تعرّض شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه له .
( 239 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا يوضح ما ذكرنا ويدعو . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 408 )
أقول : دلالة الرّواية على كون تقدّم ما دلّ على نفي الحرج على العمومات المثبتة للتكاليف العسريّة بعمومها ذاتيّا ومن باب الحكومة ، مضافا إلى ما عرفت من وضوحه ممّا لا يكاد أن يخفى ؛ فإنّ معرفة المسؤول من كتاب اللّه بحيث يغني عن السّؤال عن الإمام عليه السّلام مع كون النّسبة بين قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » « وما دلّ على وجوب المسح على الرّجل » « 3 » الظّاهر في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 291 باب « من نام عن الصلاة أو سهى عنها » - ح 1 ، عنه التهذيب :
ج 3 / 158 باب « أحكام فوات الصلاة » - ح 1 ، عنهما الوسائل : ج 4 / 290 باب « وجوب الترتيب بين الفرائض أداء وقضاء ووجوب العدول بالنيّة إلى السابقة إذا ذكرها في أثناء الصّلاة أداء وقضاء جماعة ومنفردا » - ح 1 .
( 2 ) الحج : 78 .