من النّقض : أنّ إثبات حجيّة مطلق الظّن بإبطال وجوب الاحتياط من حيث إيجابه الحرج والعسر لا يجوز من حيث لزوم المحذور المزبور على تقدير العمل بالظّن أيضا .
وأمّا قوله : ( وبالجملة فلزوم الحرج . . . إلى آخره ) « 1 » فغير محصّل المراد ؛ إذ لم يظهر كون المراد منه المنع من قيام دليل على نفي التّكليف العسري ، أو منع حكومته على ما يثبت التّكاليف في الشّريعة مع تسليم وجوده ، أو تقديم القواعد عليه وترجيحه عليه بضرب من التّرجيح مع تسليم وجوده وتقدّمه الذّاتي على عمومات التّكاليف في الجملة .
فإن كان المراد الأوّل :
فلا شبهة في بداهة بطلانه بعد دلالة الأدلّة الثّلاثة بل الأربعة عليه في المقام وأشباهه ممّا يوجب الحرج البالغ حدّ الاختلال الّذي يحكم العقل المستقل بوجوب رفعه على الحكيم تعالى .
وإن كان المراد الثّاني :
فلا ينبغي الأشكال في فساده وإن زعم بعض المتأخّرين صحّته ؛ فإنّ قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » وأشباهه من الآيات والأخبار
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 407 .
( 2 ) الحج : 78 .