الاختلال فيما فرض لزومه ، فإنّه مضافا إلى مخالفته لظاهر كلامه في المقام ، مناف لصريح كلامه فيما يأتي ؛ حيث إنّه جعل لزوم الاختلال فيما سيأتي جوابا مستقلّا ، بل من جهة ما زعمه بعض المتأخّرين ؛ من كون التكليف العسري خلاف اللّطف .
وهو مناف لصريح كلامه فيما مضى وتصديقه بكونه في غير ما يوجب الاختلال قاعدة ظنيّة قابلة للتخصيص بقوله : ( نعم ، . . . إلى آخره ) « 1 » فراجع .
هذا لو أريد من العلم العلم التّفصيلي كما هو ظاهر كلامه بل صريحه عند التّأمّل .
وأمّا لو أريد منه العلم الإجمالي من حيث العلم بإرادة بعض الأفراد من كلّ عام . ومن هنا حكموا بقبح التّخصيص المستغرق .
ففيه : أنّه لا يجدي شيئا أصلا وإن كان مسلّما فإنّه يكفي فيه عدم عسريّة بعض أحكام الشّريعة . نعم ، ينافي هذا العلم الظّن بكون كلّ حكم مجعول شرعا عسريّا لكنّه ليس مراد المستدلّ قطعا ؛ إذ مبنى كلامه على لزوم العسر من مراعاة الظّن كلزومه من مراعاة الاحتياط . وأين هذا من فرض أداء ظنّ المجتهد إلى كون المجعول في كلّ واقعة حكما عسريّا ؟
وبالجملة : لا أرى وجها لتصحيح الجواب الّذي أفاده .
وقد اعترضت عليه قدّس سرّه في مجلس البحث بما عرفت فاعتذر - بعد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 408 .