به وتأسيسه « 1 » ، كما ستعرف من السيّد علم الهدى قدّس سرّه وغيره ، في قبال غير واحد من المتأخّرين الّذين زعموا : أنّه في الاصطلاح هو مطلق الاتّفاق الكاشف من غير أخذ اتّفاق الكلّ فيه .
فنقول : إنّه عرّفه الغزّالي - على ما حكي عنه - : « بأنّه اتّفاق أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أمر من الأمور الدّينية » « 2 » . وعن فخر الرّازي : « أنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أمر من الأمور الدّينيّة » « 3 » . وعن الحاجبي : « أنّه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر » « 4 » .
إلى غير ذلك من كلماتهم الصّريحة في أخذ اتّفاق الكلّ في تعريفه وإن اختلفت من الحيثيّات والاعتبارات الّتي عرفت الإشارة إليها . والجمع بينها ، وإن
هامش
( 1 ) قال المجدّد المؤسس الطهراني رضوان اللّه تعالى عليه :
« إن الاختلاف بين أصحابنا وبين المخالفين ليس في مدرك حجّيّته وإنّما هو في نفس الحجّيّة كما قال الأستاذ [ الأنصاري ] قدّس سرّه :
« إن الإجماع في مصطلح الخاصّة بل العامّة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم » فإنه صريح في أنه لا مستند للإجماع إلّا وضعهم له ، فهم الأصل له ، ولا يستند إليه إلّا هؤلاء ، وهو معنى قوله : وهو الأصل لهم .
أو أنهم لولاه لم يكن لهم مدرك لنسخ الوحي الإلهي ونصب أصنامهم وعزل خليفة اللّه وإزالته عن مقامه » . إنتهى محجّة العلماء : ج 1 / 273
( 2 ) المستصفى للغزالي : 1 / 173 ، والمنخول : 399 .
( 3 ) المحصول : ج 4 / 20 .
( 4 ) حكاه الفصول الغرويّة : 242 ، وانظر القوانين : ج 1 / 346 عن مختصر الحاجبي مخطوط ، والإحكام للآمدي : 1 / 254 .