اختصاصها بالرّوايات المقابلة لنقل الإجماع .
( 10 ) قوله قدّس سرّه : ( الأمر الثّاني : أنّ الإجماع في مصطلح الخاصّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 184 )
حقيقة الإجماع ووجه حجّيّته
أقول : لمّا توقّف تحقيق حال نقل الإجماع من حيث دخوله في الكليّة المستفادة من آية النّبأ وخروجه عنها على معرفة حقيقة الإجماع وبيان المراد منه ووجه حجيّته ؛ فأورد قدّس سرّه الكلام فيه وفي وجه حجيّته .
فنقول - اقتفاء لأثره - : إنّ الإجماع في اللّغة أطلق على معنيين : أحدهما :
العزم ومنه ( لا صيام لمن لم يجمع الصّيام من اللّيل ) « 1 » و [ ثانيهما ] الاتفاق ، ومنه قولك ( أجمع القوم على كذا ) إذا اتّفقوا عليه ، وذكر غير واحد : أنّه نقل من المعنى الثّاني الّذي هو مطلق الاتفاق في اصطلاحهم إلى اتّفاق خاص ، نقلا من العامّ إلى الخاص ، كما هو الشّائع في باب النّقل .
ويظهر من المحقّق قدّس سرّه فيما يأتي من كلامه - : أنّه مأخوذ من المعنى الأوّل حيث إنّه قال - في ردّ بعض الأصحاب - : « إنّ المذهب لا يصار إليه من إطلاق اللفظ ؛ فإنّ الإجماع مأخوذ من قولهم أجمع على كذا إذا عزم عليه هذا » « 2 » .
ويمكن أن يقال : أن مراده أخذ العزم فيه مضافا إلى الاتّفاق ، كما أنّ مرادهم من الاتّفاق الخاص : هو الاتّفاق بحسب الآراء مع الخصوصيات الأخر - الّتي
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 4 / 197 ، والسنن الكبرى للبيهقي : ج 4 / 202 و 221 .
( 2 ) الرسائل التسع للمحقق الحلي ، رسالة العزية - المسألة السابعة : 144 باختلاف يسير .