لا يكشف عن السّنة بعد فرض العلم بتبعيّتهم لأهوائهم الفاسدة وآرائهم الباطلة المخالفة لرأي المعصوم عليه السّلام من جهة مجرّد العناد .
ودعوى : لزوم الرّدع على الإمام عليه السّلام وتابعيه مع فرض العلم بعدم التّأثير أو الخوف من الرّدع ، من جهة لزوم الإرشاد وإن لم يظنّوا الارتداع ، بل علموا بعدمه - كما اتّفق ذلك بالنّسبة إلى مسألة الخلافة الّتي هي أعظم من جميع المسائل من حيث وجود الدّواعي في النّفوس الشقيّة لإخفائها وكمال الخوف من إظهار بطلان مدّعيها - هدم لما تسالموا عليه : من اعتبار تأثير الرّدع وعدم الخوف من إظهار الحق .
والقياس بمسألة الخلافة فاسد جدّا ؛ لوضوح الفرق بينهما وعدم الخوف من إظهار الحقّ في أوّل الأمر وإن كان موجودا في الأزمنة المتأخّرة ، سيّما بالنّسبة إلى سائر الأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم ، ولذا لم يظهروا الحقّ إلّا عند الخواصّ ، هذا .
مع أنّه على تقدير لزوم الرّدع على المعصوم عليه السّلام مطلقا من الجهة المذكورة ، لا يجدي في المقام أصلا ؛ إذ نقول : على هذا التّقدير أنّا نحتمل ردع المعصوم عليه السّلام وعدم ارتداع العامل بردعه ، وليست هنا عادة قطعيّة قاضية بوصول الرّدع إلينا على تقدير وجوده ، فتدبّر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 285
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٨٥