دليلا على المشروعيّة في حقّنا ؛ لدليل التّأسّي .
ثانيهما : إحراز تحقّقه في حقّنا واعتباره أيضا ظاهر ؛ ضرورة اختلاف الأحكام باختلاف الموضوعات ، فكلّ من دخل تحت موضوع لحقه حكمه .
ففيما نحن فيه إذا علمنا بأنّ بعض العاملين بخبر عمل به من حيث علمه بصدوره ، وبعضهم عمل به من حيث ظنّه بصدوره مثلا قاطعا بحجيّة الخبر المظنون الصّدور فلم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجيّة الخبر المظنون صدوره ، فكيف يجوز لنا الأخذ به من حيث تقرير المعصوم عليه السّلام للعاملين وعدم ردعه لهم ؟
هذا حاصل ما أفاده في الجواب الثّاني .
وفيه مناقشة ظاهرة ؛ حيث إنّ الاعتقاد بالحكم الشّرعي سواء كان فرعيّا أو أصوليّا لو كان خطأ في نفس الأمر وجب على المعصوم عليه السّلام ردع المعتقد وبيان خطأه فيه ، ولا يقاس بالعناوين الواقعيّة الّتي يختلف بها الحكم ، ولو كانت من مقولة حالات المكلّفين الّتي لا تتطرق الخطأ والصّواب فيها ، بل ولا بالاعتقاد بالموضوع مع فرض خطأ المعتقد فيه الّذي لا يجب على الإمام عليه السّلام ردع المعتقد وبيان خطأه فيه ، كالّذي يعمل بالخبر من حيث اعتقاده بصدوره مع عدم صدوره في نفس الأمر ، فتدبّر وإلّا لزم سدّ باب التمسّك بالتّقرير .
فإن شئت قلت : إنّ الاعتقاد بالحكم الشّرعي ليس من العناوين الّتي يختلف بها الحكم حتّى يجب إحرازه في حقّ غير العامل . والقول : بأنّا لا نعلم بانتهاء عمل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 287
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٨٧