العمليّة ضرورة اختلاف الجهتين والحيثيتين على ما عرفت الإشارة إليه .
ومن هنا أمر بالتّأمّل في المقام من حيث كون ما أفاده محل مناقشة .
ويمكن أن يكون الوجه في أمره قدّس سرّه بالتّأمّل : ما يتطرّق من المناقشة في وجه رفع اليد عن الاستصحاب في مقابل خبر الثّقة بما عرفت .
وهذا الّذي عرفت من المناقشة ، إنّما هو فيما أريد استناد رفع اليد عن الأصول اللّفظيّة بخبر الثّقة القائم على خلافها إلى ما أفاده قدّس سرّه : من كون اعتبارها عقليّة كالأصول العمليّة العقليّة الصّرفة .
وأمّا إذا أريد استناده إلى ما عرفت منّا سابقا ، فلا يرد عليه مناقشة أصلا ، ومن هنا أشرنا إلى كون الحريّ تحرير المقام به ؛ حتّى لا يتوجّه عليه المناقشة .
والفرق بين التحريرين لا يكاد أن يخفى .
( 174 ) قوله قدّس سرّه : ( الخامس : ما ذكره العلّامة قدّس سرّه في النّهاية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 347 )
التقرير الخامس للإجماع
أقول : يستفاد الإشارة إلى هذا الوجه من كلام الشّيخ قدّس سرّه في « العدّة » والسيّد وغيرهما « قدّس اللّه أسرارهم » وقد ذكروا في باب الإجماع ، إجماع الصّحابة