وأكثر أخبار التّرجيح - كالمشتملة على التّرجيح بالأوصاف « 1 » - دلالة على مناط الحجيّة ؛ فإنّ التّرجيح بالأعدليّة مثلا يدلّ على إناطة الحجيّة بالعدالة ، وإلّا كان الأولى بل المتعيّن التّرجيح بها لا بالأعدليّة .
نعم ، التّرجيح بالأصدقيّة في المقبولة « 2 » وبالأوثقيّة في المرفوعة « 3 » ؛ يدلّ على كون اعتبار العدالة من حيث الطّريقيّة إلى الوثاقة لا الموضوعيّة ، فيكون العبرة بالوثاقة لا بالعدالة ، فتدبّر .
ثمّ إنّ اختصاص مورد المقبولة صدرا باختلاف الحكمين ، لا ينافي الاستدلال بها للمقام ؛ لما سيأتي في محلّه مفصّلا : من أنّ المراد من الحكومة فيها :
الحكم في الشّبهة الحكميّة من حيث إيراد الحديث .
( 134 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها : ما دلّ على إرجاع آحاد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 299 )
أقول : لا يخفى عليك حصول القطع من هذه الطّائفة كالطّائفة الواقعة في
هامش
الجهم » .
( 1 ) الكافي الشريف : ج 1 / 67 باب « اختلاف الحديث » - ح 10 ، عنه الوسائل : ج 27 / 106 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 1 كما رواه في الفقيه : ج 3 / 5 - ح 2 ، والتهذيب : ج 6 / 301 - ح 845 .
( 2 ) أنظر المصدر السابق .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 4 / 133 - ح 229 ، عنه مستدرك الوسائل : ج 17 / 303 باب « وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفيّة العمل بها » - ح 2 .