فيؤخذ من كلّ واحد منها بما هو القدر المتيقّن الثّابت من جميع أخبار كلّ طائفة ، فيثبت المدّعى ، وهو حجيّة خبر الواحد المجرّد إجمالا في قبال النّفي الكلّي والمنع المطلق .
فمنها : ما ورد في حكم علاج المتعارضين من الأخبار بالتّرجيح والتّخيير من حيث الأخذ بالصّدور ؛ ضرورة أنّ المقصود منها بيان علاج المتعارضين الغير القطعيّين من الأخبار ، لا الأعمّ منه ومن القطعيّين ، وإلّا لم يكن معنى للعلاج بالطّرح صدورا في أحدهما المعيّن ، أو لا على التّعيين الرّاجع إلى التّخيير كما هو واضح .
ومن المعلوم أنّ كلّا من التّعارض والتّرجيح والتّخيير فرع الحجيّة ، غاية ما هناك أنّ العنوانات المذكورة بأنفسها مع قطع النّظر عن دلالة الأخبار على مناط الحجيّة لا دلالة فيها على ما أنيط به الحجيّة من العنوانات ؛ فيؤخذ بما هو المتيقّن بهذه الملاحظة ، ويكفي في إثبات المدّعى .
لكن في بعض أخبار التّخيير كرواية الحارث « 1 » ورواية ابن أبي الجهم « 2 »
هامش
تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة معروفا بينهم ، وأنّه كان من زمان العلّامة [ الحلّي ] قدّس سرّه . انتهى درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 121
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 108 ، عنه وسائل الشيعة : ج 27 / 122 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 41 .
( 2 ) المصدر السابق عنه الوسائل : ج 27 / 121 - ح 40 والموجود في الخبر « الحسن بن