الغلط في الاعتقاد . . . إلى آخره ) « 1 » فإنّ الظّاهر من قوله :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
الآية . وإن كان التعليل بما يكون قبحه مركوزا عند العقلاء ، فلا يقبل التّخصيص ، فحجيّة الأمارات الغير العلميّة في الأحكام والموضوعات ربّما ينافيه ، إلّا أنّ دليل الحجيّة من جهة كشفه عن تدارك مفسدة مخالفة الواقع على ما عرفت تفصيل القول فيه ترفع القبح العقلي .
نعم ، ما يكون اعتباره في مورد العجز عن تحصيل الواقع ، لا يدلّ التّعليل على المنع عنه ؛ من حيث اختصاصه بصورة التّمكن عن تحصيل العلم بالواقع ، وإن كان التّمثيل لذلك بالفتوى محلّ مناقشة غير مخفيّة ، بل المعلول وهو وجوب التّبيّن ظاهر ، بل نصّ بعد حمل التّبيّن على المعنى الأخصّ في اختصاص الحكم بصورة إمكان تحصيل العلم بالواقع .
نعم ، على القول بحمله على المعنى الأعمّ ، يعمّ صورة عدم الإمكان .
لكنّك قد عرفت فساده .
ومنه يظهر النّظر فيما أفاده بقوله قدّس سرّه : ( فالأولى لمن يريد التّفصّي عن هذا الإيراد . . . إلى آخره ) « 2 » ولذا أمر بالتّأمّل فيه هذا .
وقد يناقش في التّعليل من جهة أخرى ، وهي : أنّ إصابة القوم بجهالة إنّما هي في بعض موارد العمل بخبر الفاسق ، لا في جميع موارده .
ولكنّك خبير بأنّ اختصاص التعليل ببعض موارد العمل بخبر الفاسق لا يدفع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 261 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 262 .