ثمّ إنّ قوله قدّس سرّه : ( فيكون عدم التّقييد في الرّمّان . . . إلى آخره ) « 1 » مشتبه المراد ؛ إذ الموجود في النسخة السابقة قبل التّغيير قوله : ( لعلّة الحموضة فيه ) « 2 » والمراد منه : أنّه لمّا أريد تعليل الحكم بالحموضة ، فلذا ترك التّقييد من حيث حصول الغرض منه بالتّعليل مع شيء زائد وهو الدّلالة على علّيّة الحكم ، وهذا المعنى كما ترى لا يؤدّى بتلك العبارة . وفي النّسخ المصححة قوله : ( لغلبة الحموضة فيه ) « 3 » بدل ذلك القول . وقد سمعت عن شيخنا الأستاذ العلّامة كون العبارة الأصليّة هذه ، وأبدلت بالعبارة السّابقة من جهة التّشابه اللّفظي وقلة معرفة الكاتب . والمراد منه :
أنّ التّقييد مستنعن عنه ؛ لوجود الحموضة في أكثر أفراد الرّمان ؛ حيث إنّه يوجب انصرافه إلى الأفراد الحامضة . فكأنّه قال : لا تأكل الرّمّان الحامض ، وهو كما ترى لا محصّل له .
( 88 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا الإيراد مبنيّ . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 260 )
اعتراضات على حمل التبيّن على المعنى الأعمّ
أقول : ابتناء الإيراد على ما أفاده أمر ظاهر ؛ إذ على تقدير إرادة الأعمّ من العلم والاطمئنان من لفظ التّبين الواقع في الجزاء المقابل للجهالة وتسليم حصول الاطمئنان من إخبار العادل بخلاف خبر الفاسق ، لا يكون هناك تعارض أصلا ؛ إذ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 260 .
( 2 ) أنظر هامش : ج 1 / 260 من فرائد الأصول .
( 3 ) نفس المصدر : 260 في المتن .