الظّاهر المرعي معه احتمال الموافقة بحسب باطن القرآن وبطنه ، وهذا بخلاف ما إذا وجدناه مخالفا للآية الواردة في العقائد بأنّه يدل على كونه زخرفا وباطلا في الواقع ، وإن كان قد يناقش : بأنّ البطلان الواقعي تابع للعلم بكون مفاد الخبر مخالفا أو غير موافق لما يقطع بثبوته ، ومع انتفاء هذا المعنى لا بد أن يكون البطلان ظاهريّا ، من غير فرق بين القسمين ؛ فإنّ ما نراه مخالفا في مرحلة الظّاهر يحتمل موافقته بحسب الباطن ، كما نراه غير موافق فتأمّل .
( 79 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الجواب عن الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 252 )
أقول : قد عرفت - مرارا فيما أسمعناك - : أنّه لا يعقل التّمسك في المسألة إثباتا ونفيا بخبر الواحد ، كما أنّك قد عرفت : أنّ التمسك بنقل الإجماع وحجيّته عند القائلين بها مبنيّ على حجيّة خبر الواحد ، بل هو عندهم من أفراده هذا .
مضافا إلى أنّ نقل الإجماع المذكور قاتل لنفسه ودافع للتمسّك به . ودعوى عدم شموله لنفسه قد عرفت ما فيها ، وستعرفه عن قريب .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 146
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٤٦