المقام الأوّل : البحث في اعتبار قول اللغوي بالخصوص « 1 »
وأمّا قول اللغوي فالبحث فيه : إنّما هو من حيث قول اللغوي مع قطع النّظر عن اجتماع شروط الشّهادة فيه من العدد والعدالة ، وإلّا فلا كلام في خروجه عن محلّ الكلام - على ما استظهره شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » - بناء على ما حكى الإجماع عليه جماعة من الأعلام : من اعتبار البيّنة في الموضوعات مطلقا إلّا فيما قضى الدّليل الخاصّ على اعتبار أزيد من العدلين فيه .
والكلام في اعتباره من حيث الخصوص لا ينافي اعتبار إفادته الظّن الشخصي بالوضع كما في جملة من نظائره كما لا يخفى ، وإن أوهم كلام بعض المحقّقين ابتناء القول بحجيّته على اعتبار مطلق الظّن في اللّغات ، فيخرج عمّا هو المقصود بالبحث .
كما أنّه لا ينافي انسداد باب العلم في غالب موارده على تقدير التسليم
هامش
( 1 ) انظر كلام الميرزا النائيني في فوائد الأصول : ج 3 / 141 فما بعد ، وكذا في أجود التقريرات : ج 3 / 163 - 167 .