على الوجه الكلّي عليه . فنقول :
قد يقال : بوجود المرجّح من حيث الدّلالة لقراءة التّشديد من حيث إنّ المنع المستفاد منها من المقاربة قبل الغسل بالمنطوق ، والجواز المستفاد من قراءة التخفيف من جهة مفهوم الغاية . وهو وإن كان قويّا بالنّسبة إلى جملة من المفاهيم إلّا أنّه ضعيف بالنّسبة إلى المنطوق نوعا .
وقد يقال : بوجوده لقراءة التّخفيف من حيث إنّ قوله
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » في مقام التّأكيد لقوله تعالى قبله
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
« 2 » الظّاهر في زمان التّلبّس بالدّم ، فكأنّه ورد لبيان ما يستفاد منه مفهوما من انتفاء وجوب الاعتزال بعد ارتفاع الدّم وحصول النّقاء وإن كان الحدث باقيا وليس تأسيسا لحكم آخر .
ثمّ على تقدير التكافؤ بينهما فالمرجع - بعد الحكم بالإجمال في مورد التّعارض على كلّ من الأحوال الثّلاثة فيما اختلف فيه القراءة أي : تواتره وإلحاقه به والبناء على حجيّته شأنا - قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 3 » بناء على كون كلمة أنّى للزمان كما عن جماعة ، وإن كان بعيدا بالنّظر إلى غالب موارد استعمال الكلمة ، فيصير المعنى أيّ زمان شئتم .
فإنّ الخارج من هذا العموم الزّماني على وجه القطع واليقين : هو زمان
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) نفس الآية السابقة .
( 3 ) البقرة : 223 .