خامسها : احتمال كون الظواهر من المتشابه الّذي ورد المنع من العمل به إلى غير ذلك ممّا يستنبطه العارف من مطاوي كلماتهم .
والجواب عنها ظاهر بعد الرّجوع إلى ما أفاده الأستاذ العلّامة وإلى ما ذكرنا .
وأمّا المجتهدون فاستدلّوا للجواز أيضا بوجوه ، بعضها مذكور في « الكتاب » وبعضها غير مذكور :
أحدها : الإجماع قولا وعملا ولا يقدح فيه مخالفة جماعة من الأخباريّين .
ثانيها : الأخبار الواردة من الأئمة عليهم السّلام المنقسمة إلى الأقسام الكثيرة الدّالة على حجيّة ظواهر الكتاب بالوجوه المتعددة الّتي عرفت الإشارة إليها .
ثالثها : الأخبار الواردة من الأئمّة عليهم السّلام الآمرة بالتّدبّر في القرآن وما ورد من تثليث أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن في احتجاجه على الزّنديق ، وجعله عليه السّلام من أحد أقسامه ما يعرفه العالم والجاهل .
رابعها : امتناع الخطاب بما قصد خلاف ظاهره ؛ لاستلزامه التّكليف بما لا يطاق أو الإغراء بالجهل .
خامسها : أنّا نعلم أنّ نزول القرآن على وجه نزول غيره من الخطابات الصادرة من اللّه تعالى ولم يجعله من قبيل اللّغز والمعمّى حتّى لا يعرفه أهل اللّسان .
سادسها : لزوم المحال من توقّف حجيّة ظواهر القرآن على ورود التفسير .
بيان ذلك : أنّ أصل إثبات الدّين والنّبوة يتوقّف على كون كتاب العزيز حجّة على
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 437
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٣٧