( 174 ) قوله : قدّس سرّه : ( أو أنّها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابهات ) . ( ج 1 / 154 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ العبارة لا تخلو عن إجمال وإغلاق ، وإن كان الجاهل ربّما يدّعي وضوحها ؛ فإنّ أقصى ما يمكن أن يوجّه به العبارة أن يقال - بعد جعل الواو بمعنى أو - أي : بعد احتمال كون ما يحكم بكونه محكما باعتقادنا ، من المتشابه باعتقادهم بناء على ما استفاده الأستاذ العلّامة من عبارة السيّد الصّدر المتقدّمة .
ولكنّك خبير : بأنّ هذا لا يوجب منع صدق الظّاهر على الظّواهر كما هو المدّعى .
والقول : بأنّ المراد من منع كونها من الظّواهر : منع كونها من الظّواهر المعتبرة ، وكون المراد من الواو هو معناه الظّاهر ، وكونه إشارة إلى تعدّد وجه المنع من كونه من الظّواهر المعتبرة عند أهل اللّسان ، كما ترى هذا .
في الوجوه التي هي محصّل ما حكي عن الأخباريين في وجه المنع
ثمّ إنّ المحصّل ممّا حكي عن الأخباريّين في وجه المنع وجوه :
أحدها : الأصل الأوّلي وكون ظواهر السّنة خارجة بالإجماع أو غيره .
ثانيها : منع كونها من الظّواهر ، إمّا من جهة العلم الإجمالي باختلال الظّواهر أو من جهة كون القرآن منزّلا على وجه خاصّ كما عرفته من السيد الصّدر .
ثالثها : الأخبار المانعة عن تفسير القرآن .
رابعها : الأخبار الحاصرة لعلم القرآن عند أهل الذّكر المفسّر بالأئمّة .