من إنتاجها حجيّة الظّن بحكم العقل إلّا أنّه خروج عن محلّ البحث ، فإنّ الكلام إنّما هو في صورة الانفتاح ، مضافا إلى أنّ قضيّته ليس وجوب الجعل على الشّارع كما ستقف عليه ، وإن أراد إثبات ذلك مطلقا ففساده غنّي عن البيان هذا .
وأمّا الجواب عن الثاني : فيظهر بإمعان النّظر فيما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة .
( 142 ) قوله : ( فإن أريد وجوب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 123 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام منه دام ظلّه مبنيّ على ما هو المعروف من إفادة مقدّمات الانسداد لحجيّة مطلق الظّن أو الظّن في الجملة ، لا على ما سيبني عليه من عدم إفادة مقدّمات الانسداد لحجيّة الظّن مطلقا .
( 143 ) قوله : ( إذ لا يعلم العقل بوجود مصلحة في أمارة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 124 )
أقول : قد يمنع وجوب الجعل على الشّارع على هذا الفرض أيضا ؛ إذ غاية ما هناك صلاحيّة الأمارة حينئذ لتعلّق الجعل بها من الشّارع . وأمّا وجوبه عليه مع فرض إمكان تحصيل الواقع - كما هو المفروض - فلا دليل يقضي به هذا .
ولكنّك خبير بضعف ذلك ؛ إذ الأفعال في حقّه تعالى إمّا واجب الوجود أو ممتنع الوجود وليس ما يكون في حقّه جائزا أو ممكنا بالنّظر إلى الحكمة الإلهيّة ، كما برهن عليه في محلّه وإن كان الممكن بالذّات في حقّه تعالى فوق حدّ الإحصاء .
( 144 ) قوله : ( اللّهمّ إلّا أن يكون . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 124 )
أقول : لا يخفى عليك أنّه قد يورد عليه :
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 365
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٦٥