البصري « 1 » ومستندهم على ما حكي وجهان :
أحدهما : أنّ ترك العمل بخبر الواحد مظنّة للضّرر ، ودفع الضّرر المظنون واجب عقلا .
ثانيهما : أنّه لو لم يجب العمل بخبر الواحد للزم خلوّ أكثر الوقائع عن الحكم .
واللّازم قبيح ، فكذا المقدّم . والقبيح محال على الحكيم تعالى هذا . والعنوان في كلامهم وإن كان خصوص خبر الواحد إلّا أنّ قضيّة دليلهم التّعميم كما لا يخفى .
ويرد على الأوّل : أنّه إن أراد إثبات ذلك حيث يعلم بقاء التّكليف وانسداد باب العلم وغيرهما من مقدّمات دليل الانسداد ، فهو حسن على ما عليه المشهور
هامش
بضع وأربعين ومائتين .
قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء : « كان يقال لابن سريج : الباز الأشهب ، ولي القضاء بشيراز وكان يفضّل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني » .
وبه انتشر مذهب الشافعي ببغداد وتخرّج به الأصحاب .
ومات ابن سريج في سنة 303 ه .
أنظر سير أعلام النبلاء : ج 11 / 245 .
( 1 ) أبو الحسين البصري وهو شيخ المعتزلة :
أبو الحسين محمد بن علي بن الطيّب البصري صاحب التصانيف الكلاميّة على مذاهب المعتزلة ، سكن بغداد ودرس بها الكلام إلى حين وفاته .
كان فصيحا بليغا عذب العبارة يتوقّد ذكاء وله اطلاع كبير . مات ببغداد في يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
له كتاب « المعتمد في أصول الفقه » وكتاب « تصفّح الأدلّة » إلى غير ذلك . إنتهي .
أنظر تاريخ بغداد : ج 3 / 39 برقم 1412 وكذا « سير أعلام النبلاء » ج 13 / 382 .