ضيق المجال وتشتّت البال واللّه الموفّق وهو الهادي إلى الصّواب .
ثمّ اعلم أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) في المسألة لا دخل له بما هو محلّ الكلام والبحث ؛ فإنّه كان في المخالفة الالتزاميّة المحضة وما ذكره فيها مبنيّ على المخالفة العمليّة ولا اختصاص لما ذكره بالفرض ، بل يجري في جميع الصّور الشّبهة الحكميّة ؛ فإنّ المخالفة الالتزاميّة المحضة لا توجد فيها فهي خارجة عن محلّ الكلام .
نعم ، لا إشكال في وجودها في الشّبهات الموضوعيّة ، فما أفاده في حكم المقام فإنّما هو مع قطع النّظر عن هذه الملاحظة وإلى ما ذكرنا كلّه أشار بقوله :
« لكن هذا الكلام لا يجري . . . إلى آخره » « 1 » .
ولعلّ الوجه في أمره بالتّأمّل في المقام هو إمكان منع الأمر المنجّز في واقعتين ، إذا فرض عدم الابتلاء بهما في زمان واحد فتأمّل .
( 82 ) قوله : ( وأمّا المخالفة العمليّة فإن كانت لخطاب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 93 )
في عدم جواز المخالفة لخطاب تفصيلي في مقام العمل
أقول : المخالفة العمليّة قد تكون لخطاب معيّن مفصّل قد وقع الاشتباه في متعلّقه ، وقد تكون لخطاب مردّد بين الخطابين ، بمعنى العلم بوجود أحدهما وهذان قد يكونان من نوع واحد سواء كانا تحريميّين أو وجوبيين ، وقد يكونان من نوعين كالوجوب والتّحريم . وعلى جميع التّقادير : إمّا أن يكون الشّبهة حكميّة أو موضوعيّة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 92 .