تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وردت في تقديم ما هو مخالف للعامة ، أو موافق للكتاب ، أو نحو ذلك ، وهذا يقتضي تقديم العام لو كان هو الموافق للكتاب ، أو المخالف للعامة ، أو نحو ذلك . وفيه : أن البحث منعقد لملاحظة العام والخاص من حيث العموم والخصوص لا بالنظر إلى المرجحات الخارجية ، إذ قد يصير التجوز في الخاص أولى من التخصيص في العام من جهة مرجح خارجي وهو خارج عن المتنازع » انتهى « * » . والتحقيق أن هذا كله خلاف ما يقتضيه الدليل ، لأن الأصل في الخبرين الصدق والحكم بصدورهما فيفرضان كالمتواترين ، ولا مانع عن فرض صدورهما حتى يحصل التعارض ، ولهذا لا يطرح الخبر الواحد الخاص بمعارضة العام المتواتر . وإن شئت قلت : إن مرجع التعارض بين النص والظاهر إلى التعارض بين أصالة الحقيقة في الظاهر ودليل حجية النص ، ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدليل ، وكذا الكلام في الظاهر والأظهر فإن دليل حجية الأظهر يجعل قرينة صارفة عن إرادة الظاهر ، ولا يمكن طرحه لأجل أصالة الظهور ولا طرح ظهوره لظهور الظاهر ، فتعين العمل به وتأويل الظاهر منهما ، وقد تقدم في إبطال الجمع بين الدليلين ما يوضح ذلك . نعم يبقى الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرف في كل واحد منهما بما يرفع منافاته لظاهر الآخر ، فيدور الأمر بين الترجيح من حيث السند وطرح المرجوح وبين الحكم بصدورهما وإرادة خلاف الظاهر في أحدهما . فعلى ما ذكرنا من أن دليل حجية المعارض لا يجوز طرحه لأجل أصالة
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 1 ، ص 315 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 441 | ميرزا محمد حسن الآشتياني