تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قضية أولوية الجمع : « الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما وأقاما بينة » انتهى المحكي عنه . ولو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه وإن كان ذلك أيضا لا يخلو عن مناقشة يظهر بالتأمل ، وكيف كان فالأولى التمثيل بها وبما أشبهها مثل حكمهم بوجوب العمل بالبينات في تقويم المعيب والصحيح .
شرح
والمشهور ، أو عدم صلاحيّة القرعة للتّرجيح بها من حيث بنائها على التّعبّد فيكون مرجعا لا مرجحا . نعم فيما أعرضوا عنها ولم يحكموا بها لا نضايق من القول به ، كما أنّه لما لم يكن دليل على الجمع بالمعنى المعروف في أدلّة الأحكام عندنا بقول مطلق دار الحكم به مدارك الشّاهد عليه من الدّاخل ، أو الخارج وبما حرّرنا كلّه يظهر لك التّوفيق بين كلمات شيخنا الأستاذ العلّامة دام ظلّه في تحرير المقام وعدم التّدافع بينها كما توهّم . نعم قوله : ( وهذا النّحو غير ممكن في الأخبار ) إلخ قد يناقش فيه بأنّ الجمع الّذي بني عليه في البيّنات على تقدير القول به هو التّصديق البنائي الظّاهري ، وإلا فقد يعلم بكذب إحدى البيّنتين وصدق الأخرى فيعلم بخطاء التّبعيض كما هو الغالب فالمثبت في البيّنات هو الّذي استدركه بقوله . نعم قد يتصوّر التّبعيض في ترتيب الآثار إلخ وإليه يرجع الطّرح في العامّين من وجه فصدور القول الخاص من الإمام عليه السلام وعدمه وإن كانا غير ممكنين بحسب الواقع لامتناع اجتماع النّقيضين إلّا أنّهما ممكنان بحسب الظّاهر ، كما أنّه يمكن التّفكيك في الزّوجيّة والنّسب بهذا المعنى أيضا . نعم شركة المتداعيين في العين الواحدة ممكنة بحسب الواقع بخلاف صدور القول الواحد وعدمه وعليه بنى كلامه دام ظلّه العالي في الفرق والإنصاف أنّ ما أفاده في تحرير المقام لا يخلو عن تشويش وإن أمكن الجمع بين كلماته .