تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . .
شرح
اللّفظيّة أيضا فإن حال الأصول اللّفظيّة من حيث كونها تعليقيّة ويعمل بها عند الشّك في المراد وعدم قيام القرينة على خلافها حال الأصول العمليّة ، وإن فارقتها من حيث جريانها في كلام الشّارع ) وقوله الّذي هو دليل على حكمه ، ومن هنا تكون مقدّمة عليها وإن قيل بكون مبناها على التّعبّد ، كما ربما يظهر من بعضهم في باب الاستصحاب حيث عمّمه للأصول اللّفظيّة كأصالة عدم التّخصيص والتّقييد والقرينة مع ابتنائه على الأخبار والتّعبّد وإن كان ضعيفا على ما عرفته في الجزء الثّالث من التّعليقة ، ومن هنا قد يقال بتقديمها على الأصول العمليّة وإن قيل بها من باب الظّن كما يظهر من صاحبي المعالم والزّبدة قدّس أسرارهما على القول بالأصول اللّفظيّة من باب التّعبّد على أحد الوجهين ، وإن كان القول به مطلقا وخصوص التّعبّد العقلائي في غاية الضّعف والسّقوط ، فإذا كانت حال الظّواهر حال الأصول العمليّة من الجهة المزبورة ، فلا إشكال في ورود ما يقابلها عليها إذا كان قطعيا ، سواء كان من مقولة اللّب كالإجماع مثلا ، أو اللّفظ كالخاصّ اللّفظي القطعي صدورا وجهة ودلالة مثلا ، فإن العمل به ورفع اليد عن أصالة العموم من باب وروده عليها على جميع الأقوال في مبنى اعتبار الظّواهر ، فالعمل بالنّص القطعي في مقابل الظّاهر من باب الورود لا محالة ، وأما إذا لم يكن قطعيا وكان نصّا بحسب الدّلالة وظنّيّا بحسب إحدى الجهتين الآخرتين ، أعني الصّدور ، أو جهته ، فإن كان مبنى اعتبار الظّاهر المقابل على الظّن الشّخصي على ما ذهب إليه بعض الأفاضل ممّن تأخّر حسبما عرفت في الجزء الأوّل من التّعليقة ، فلا إشكال في خروجه عن موضوع التّعارض على ما أسمعناك سابقا ، فإن عدم حصول الظّن الشّخصي بالمراد من الظّاهر ، أو ارتفاعه ولو من جهة قيام الأمارة الغير المعتبرة على خلافه موجب لعدم حجّيّة من جهة عدم وجود مناط حجّيّته واعتباره ، ولو جعل مجرّد ارتفاعه بواسطة قيام النّص على الخلاف ورودا