تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . .
شرح
المقام : أنّه إمّا أن نقول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن ، أو نقول باعتباره من باب التّعبّد والأخبار من غير ملاحظة إفادته الظّن أصلا لا نوعا ولا شخصا ، وعلى الأوّل إمّا أن نقول بإناطة اعتباره بالظّن النّوعي المطلق ، أو نقول بإناطته بالظّن النّوعي المقيّد ، أو نقول بإناطته بالظّن الشّخصي وعلى كلّ تقدير لا يجوز التّرجيح بين المتعارضين من الاستصحابين على القاعدة والأصل وإن تعيّن العمل بالرّاجح على بعض التّقادير ، إلّا أنّه ليس لمكان التّرجيح . توضيح ذلك : أنّه على التّقدير الأوّل يكون مقتضى القاعدة الأوّليّة على ما ستقف عليه مشروحا في الجزء الرّابع من التّعليقة تساقط المتعارضين بالنّسبة إلى مورد التّعارض والرّجوع إلى أصل لا يكون في مرتبتهما إن كان هناك أصل على طبق أحدهما ، وإلّا فيحكم بالتّخيير العقلي بينهما نظير التّخيير بين الاحتمالين ، وهذا معنى التّوقّف في قبال التّساقط المطلق الّذي يلزمه الرّجوع إلى الأصل مطلقا ، سواء طابق أحد المتعارضين ، أو خالفهما ، وهذا جار في تعارض كلّ ما أنيط اعتباره بالطّريقيّة المطلقة من غير فرق بين الأخبار وغيرها . نعم لو كان هناك إجماع على وجوب العمل بالرّاجح من الدّليلين المتعارضين مطلقا كما ادّعاه العلّامة وغيره خرجنا به عن القاعدة كما خرجنا بالإجماع والأخبار عنها في تعارض الأخبار ، هذا وستقف على شرح القول فيما يتعلّق بالمقام في الجزء الرّابع وعلى التّقدير الثّاني يؤخذ بالرّاجح ويطرح المرجوح لا لمكان التّرجيح ، بل لوجود مناط الحجيّة في الأوّل دون الثّاني ، وكذا على التّقدير الثّالث ، ففي الحقيقة يخرج الفرض عن مسألة التّعارض على التّقديرين . ومن هنا ذكرنا في أواخر الجزء الأوّل من التّعليقة وسنفصّل القول فيها في الجزء الرّابع أنّ التّعارض لا يتصوّر على القول بإناطة اعتبار الأمارات بإفادتها الظّن الشّخصي في المسائل الفرعيّة كما هو لازم من خصّ نتيجة مقدّمات الانسداد