تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

وأمّا القسم الثاني : وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن أمر ثالث

فمورده ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه ، فأما أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الإجمالي كما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الطاهرين ، وأما أن لا يكون . وعلى الثاني فأما أن يقوم دليل عقلي ، أو نقلي على عدم الجمع كما في الماء النجس المتمم كرا بماء طاهر حيث قام الإجماع على اتحاد حكم الماءين أولا . وعلى الثاني إما أن يترتب أثر شرعي على كل من المستصحبين في الزمان اللاحق كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن في من توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء والبول ومثله استصحاب طهارة المحل في كل واحد من واجدي المني في الثوب المشترك ، وأما أن يترتب الأثر على أحدهما دون الآخر كما في دعوى الموكل التوكيل في شراء العبد ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية .

فهناك صور أربع :

الصورة الأولى والصورة الثانية :

أمّا الأوليان : فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير ، فهنا دعويان : أحدهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجحات ( 1 ) خلافا
شرح
( 1 ) لا ريب في أنّ كلام ثاني الشّهيدين مبنيّ على ما بنى أكثر الأصحاب عليه من اعتبار الأصول من باب الظّن كما عرفت القول فيه مرارا ، وحاصل القول في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 203 | ميرزا محمد حسن الآشتياني