تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . .
شرح
الأوّل ، وإن كان قد أخطأ في هذه الاستفادة فالكلام معه راجع إلى التكلّم في الصّغرى فتأمل . ثمّ إنّ المستفاد من سيّد مشايخنا في الرّياض في المسألة الّتي عرفتها عن جامع المقاصد التّفصيل بين كون مستند الخيار الإجماع فوافق ثاني الشّهيدين في أنّه يتعيّن الرّجوع إلى الاستصحاب وأن يكون دليل نفي الضّرر فوافق ثاني المحقّقين قدس سرهما في الحكم بالرّجوع إلى ما دلّ على وجوب الوفاء بالنّسبة إلى زمان الشّك لاندفاع الضّرر بثبوت الخيار في الزّمان الأوّل هذا وفيه ما لا يخفى ، لأنه إن بنى على تعدّد الموضوع بتعدّد الزّمان فلا ريب أنّ المتيقّن حينئذ الرّجوع إلى العموم في زمان الشّك ، سواء كان مدرك الخيار الإجماع ، أو دليل نفي الضّرر وإن بنى على وحدة الموضوع فالمتعيّن الرّجوع في زمان الشّك إلى الاستصحاب لا العموم ، وإن كان المدرك للخيار هو عموم دليل نفي الضّرر إذ لم يرد أحد أن يتمسّك لإثبات الخيار في زمان الشّك بنفس دليل الخيار حتّى يقال بعدم دلالة نفي الضّرر على ثبوته لاندفاعه بثبوته في الزّمان الأوّل ، بل باستصحاب ما دلّ الدّليل على ثبوته في الزّمان الأوّل مع أنّه على هذا التّقدير لا بدّ من الحكم بالرّجوع العام فيما كان المدرك الإجماع أيضا كما لا يخفى ، ودليل الضّرر لا يدلّ على ثبوت الحكم في الزّمان الّذي لا ضرر فيه حتّى يصير فارقا وإنّما مفاده نفي الحكم الضّرري لا إثبات الحكم الغير الضّرري فالإثبات يحتاج إلى دليل آخر من عموم ونحوه هذا وذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث أنّ ما ذكرنا من الرّجوع إلى الاستصحاب في هذا القسم إنّما هو بملاحظة أنّ العموم لا يمنع من الرّجوع إليه حسب ما زعمه جماعة ، وإلّا فربما لا يحكم بالرجوع إلى الاستصحاب من جهة أخرى كرجوع الشّك إلى الشّك في المقتضي والموضوع كما يدّعي ذلك بالنّسبة إلى المسألة الّتي عرفت الكلام فيها وإن أمكن القول بعدم قدحه بالنّظر إلى كفاية