[ تتمة المقصد الثالث ]
[ تتمة المقام الأول ]
[ تتمة الموضع الثاني ]
[ تتمة المطلب الثاني ]
[ تتمة القسم الثاني ]
وينبغي التنبيه على أمور متعلقة بالجزء والشرط
الأمر الأول :
إذا ثبت جزئية شيء وشك في ركنيته فهل الأصل كونه ركنا أو عدم كونه كذلك أو مبني على مسألة البراءة والاحتياط ( 1 ) في الشك في الجزئية ، أو التبعيض بين أحكام الركن ، فيحكم ببعضها ونفي بعضها الآخر وجوه لا
شرح
( 1 ) قد حكى قدس سره الابتناء المذكور في مجلس البحث عن شيخه الشريف قدس سره ، ولا بدّ أن يكون المراد من ابتناء حكم المقام على الخلاف في المسألة على سبيل المهملة ولو بالنسبة إلى الزيادة العمديّة ، إذ إرادة القضيّة المطلقة لا معنى لها أصلا لعدم تصور جريان الأصل بالنّسبة إلى النقض السّهوي والزيادة السّهويّة ضرورة عدم تحقّق الشكّ الفعلي المعتبر في مجاري الأصول ، مع أنه فرع الالتفات كما هو ظاهر .
لا يقال إجراء أصل البراءة بالنسبة إلى الجزء المتروك سهوا وإن لم يكن ممكنا ما دام المكلّف غافلا ، إلا أنّه يمكن إجراؤها بعد زوال الغفلة وحصول الالتفات بالنسبة إلى وجوب الإعادة المشكوك المترتّب على احتمال الجزئيّة حال الغفلة فيستكشف من الحكم بعدم وجوب الإعادة بعد الالتفات لأصالة البراءة عن عدم الجزئيّة حال الغفلة ، لأنا نقول الشكّ في وجوب الإعادة وعدمه مسبّب عن الشكّ في قناعة الشارع عن المأمور به بغيره وحكمه بكونه مسقطا عنه كما ستقف على تفصيل القول فيه ولم يقل أحد ممّن قال بالبراءة في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر بأن مقتضاها الحكم بقناعة الشارع بفعل الناقص الغير المأمور به عن التام ، بل كلمتهم متفقة على أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال هو البناء على عدم القناعة ووجوب الإتيان بالتام كما هو واضح لمن له أدنى تتبّع ، كيف والعقل الضروري