. . . . . . . .
شرح
بالمحال وإن هو إلّا كالتكليف بالموسعين .
فإن قلت : الأمر الشرعي بالموقّت الموسّع يرجع إلى التخيير بحسب أجزاء الوقت القابلة لإيقاع الفعل فيها ومن المعلوم ضرورة كون الوجوب التخييري كالوجوب التعييني مشروطا بالقدرة فإذا لم يكن إيجاد الضدين في الزمان الواحد ممكنا ، فكيف يتعلّق أمر الشارع به ولو كان الأمر بأحدهما تخييرا ، إذ تخييريّة الأمر لا يوجب التصرف في قدرة المكلّف ولا في التمانع والتضادّ بين الشيئين .
قلت : ما قرع سمعك من رجوع التوقيت بحسب أجزاء الوقت إلى التخيير الشرعي فمما لا أصل له أصلا ضرورة عدم تحقق التكليفين في الموقّت عن الشارع أحدهما التعييني والآخر التخييري وإنما المتحقّق بإنشائه الوجوب التعييني ليس إلّا والمفروض قدرة المكلّف على امتثاله
فإن قلت : سلّمنا عدم رجوع الأمر بالموقت إلى التخيير الشرعي حسبما ذكرت إلا أنه لا إشكال في التخيير العقلي بين أجزاء الوقت والتكليف عقليّا كان أو شرعيّا يتوقّف على القدرة ، فإذا لم يكن هناك تكليف بالموسّع لا من الشارع ولا من العقل لا تعيينا ولا تخييرا بالنسبة إلى الزمان المفروض ، فكيف يمكن تحقق الامتثال من المكلّف .
قلت : كما نمنع التخيير الشرعي نمنع التخيير العقلي أيضا ، بل نمنع من مطلق الحكم الإنشائي من الشارع والعقل بالنسبة إلى كل جزء من الوقت حتى الترخيص الإنشائي ، وإنما المتحقق في المقام بالنسبة إلى أجزاء الوقت وغيره ممّا تعلّق الأمر فيه بإيجاد الطبيعة الكلية المتساوية بالنسبة إلى الأفراد والجزئيّات إدراك العقل بعدم الفرق بين الخصوصيّات في تحقق الطّبيعة الكليّة في ضمنها ، فيتحقّق امتثال الأمر بالطبيعة بإيجادها في ضمن أيّ خصوصية كانت وهذا هو المراد من التخيير العقلي في موارد الأمر بإيجاد الطبيعة الكليّة كيف والوجود الواحد ، لا يمكن أن