تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الثاني منها .

الثاني :

قد عرفت أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص ( 1 ) واستبانة الحال غير معذور ، لا من حيث العقاب ، ولا من جهة سائر
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص في زمان مع مخالفة عمله للواقع قد يكون شاكّا متردّدا وهو الجاهل البسيط ، وقد يكون معتقدا غافلا عن مخالفة اعتقاده للواقع ، والمقصود بالبحث في هذا الأمر الثاني باعتبار الاستثناء لا المستثنى منه الثاني لا الأول وإن كان المقصود بالبحث أوّلا وبالذّات هو الأول في أصل عنوان المسألة واشتراط الفحص ضرورة أن استثناء الموضعين إنما هو من الثاني لا الأوّل فإن الشاكّ المتردّد لو أتى بالتمام في السفر حكم ببطلانه اتّفاقا ، كما أنه لو أتى بالقصر مع التردّد حكم ببطلانه أيضا اتفاقا ، وكذا بالنسبة إلى الجهر في موضع الإخفات أو العكس فيقال إن الجاهل العامل بخلاف الواقع غير معذور مطلقا مع التقصير ، لا من حيث التكليف ، ولا من حيث الوضع إلا في موضعين فإن الجاهل بقول مطلقا ولو كان هو خصوص الجاهل المركب معذور فيهما من حيث الوضع ، فلا يحتاج إلى جعل العنوان خصوص الجاهل المركّب نظرا إلى فساد عمل الشاكّ مطلقا ولو وافق الواقع على ما عرفت ، وكيف كان لا إشكال في أن استثناء الإتمام في موضع القصر ، وكذا استثناء كل من الجهر والإخفات في موضع الآخر في كلماتهم وكلمات شيخنا قدس سره إنما هو بالنسبة إلى الجاهل المركّب كما يفصح عنه تصريحاتهم وتصريحه قدس سره في التعليل للوجوه المذكورة في رفع التنافي والإشكال . ثمّ إن ظاهر ما أفاده بل صريحه ابتناء الإشكال على عدم معذوريّة الجاهل في الموضعين من حيث التكليف والمؤاخذة على ما استظهره من كلماتهم مع عدم منافاته لدليل المعذورية في الموضعين ، فإنه ساكت عن بيان المعذوريّة من الحيثية
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 166 | ميرزا محمد حسن الآشتياني