تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
صادرة عن الأئمة عليهم السلام وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية ورودها إلينا وكيفية اهتمام أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم في تنقيح ما أودعوه في كتبهم ، وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم حذرا من كون ذلك الكتاب مدسوسا فيه من بعض الكذابين . فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى أنّه قال : « جئت إلى الحسن بن علي الوشاء وسألته أن يخرج إلى كتابا لعلاء بن رزين وكتابا لأبان بن
شرح
وأين هذا من العلم الإجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها وإن هي إلّا نظير الأخبار الكثيرة الواردة على الشّخص في القضايا المتعدّدة المختلفة الغير المربوطة بعضها ببعض من غير أن يكون مرجعها إلى تعيين ما اتّفقوا على وقوعه حتّى يرجع إلى تواتر القدر المشترك ، وإلّا فيخرج عن الفرض ، ضرورة أنّه لا فرق بين خبر واحد في قضيّة شخصيّة ولو كان راويه عدلا إماميّا ضابطا وبين أخبار كثيرة غاية الكثرة في وقائع مختلفة ولو كانت من ثقات محتاطين في النّقل ، فإن أفادت العلم بالصّدور فلا بدّ أن يفيد العلم به أيضا وهو خلف ، مع أنّه على هذا التّقدير الفاسد لا بدّ أن يكون معلوم الصّدور تفصيلا ، لا أن يكون بعضها معلوم الصّدور إجمالا فيتردّد بين الجميع فاسد جدّا ، إذ الكلام بعد العلم ببيان النّبي صلى اللّه عليه وآله والوصيّ جميع ما يحتاج إليه الأمّة في الوقائع لأهل زمانهما وإيجابهما تبليغ الشّاهد واهتمام كلّ طبقة على نقل ما سمعوه ولو بوسائط وعدم اندراس تمام ما بيّنه النّبي والوصيّ صلوات اللّه عليهما ، ووجود ما ثبت منهما فيما وصل إلينا من أخبار الكتب من جهة ما أفاده قدّس سرّه من الشّواهد والقرائن بحيث لا يحتمل كون تمام ما بأيدينا غير ما صدر عن المعصوم عليه السلام في بيان الأحكام بحيث اختفى تمامه علينا ، ويكون تمام ما وصل إلينا من الأخبار المكذوبة عليهم السّلام . نعم لا ينكر اختفاء البعض ، كما لا ينكر احتمال وجود بعض الأخبار المكذوبة