تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ الجزء الثالث ]

[ تتمة المقصد الثاني ]

[ تتمة المقام الثاني ]

[ تتمة البحث عن الظنون المعتبرة ]

[ تتمة البحث عن الخبر الواحد ]

[ تتمة البحث عن أدلة المجوزين ]

الرابع : دليل العقل

وهو من وجوه بعضها يختص بإثبات حجية خبر الواحد وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا ، أو في الجملة فيدخل فيه الخبر . أمّا الأول وهو حجية خبر الواحد فتقريره من وجوه : أولها ما اعتمدته سابقا ( 1 ) وهو أنّه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم في كون أكثر الأخبار ، بل جلها إلّا ما شذ وندر
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المعلوم صدوره تفصيلا من الأخبار بالتّواتر بأقسامه أو القرينة بأقسامها خارج عن أطراف العلم الإجمالي ، فالمعلوم صدوره من الأخبار الكثيرة إنّما هو في ضمن غير المعلوم صدوره تفصيلا . فمحصّل هذا الوجه أنّا نعلم إجمالا بصدور أكثر ما بأيدينا من الأخبار الّتي لا نعلم تفصيلا بصدورها ، ولا طريق لنا إلى تشخيص الصّادر عن غيره ، فيجب إمّا الاحتياط والأخذ بكلّ ما يحتمل صدوره ولو موهوما على ما يقتضيه العلم الإجمالي بحكم العقل أو الأخذ بما ظنّ صدوره منها بعد فرض قيام الدّليل على بطلان الاحتياط الكلّي . والقول بأنّ ما أفاده قدّس سرّه في تقريب العلم الإجمالي لا يفيد العلم أصلا بعد فرض عدم التّواتر والقرينة ، ضرورة أنّ الأخبار المفروضة ليست في واقعة واحدة وإنّما هي في وقائع مختلفة متعدّدة لا ارتباط بينها أصلا كلّها مرويّة بسند واحد ، فيلاحظ كلّ خبر بنفسه من غير أن يكون له تعلّق بخبر آخر في قضيّة أخرى ، غاية ما هناك كونها مظنون الصّدور بالظّن الاطمئناني بعد ملاحظة كيفيّة ورودها إلينا واهتمام المشايخ في شأنها وأخذها وإيداعها في أصولهم .