. . . . . . . .
شرح
فرض كون المدرك له ابتداء العقل كما هو ظاهر فافهم .
ثمّ إنّ قبح عقاب الشارع عند مخالفة الظّن للواقع في حكم العقل كحسن عقابه على مخالفة الواقع عند مصادفته له في حكم العقل مشترك بين التّقريرين ، فإنّهما من اللّوازم العقليّة لحجيّة الظن من غير فرق بين الإدراك والإنشاء وبمثل ما ذكرنا ينبغي تحرير المراد من التّقريرين وبيان الفرق بينهما لا بما أفاده قدس سره في الكتاب ، فإنّه من جهة خفاء دلالته على المراد ربما يرد عليه بعض المناقشات ، فإنّ المراد من قوله في بيان تقرير الكشف ، وأنّه لا يعاقب على ترك واجب إذا ظنّ بعدم وجوبه بيان له بذكر اللّازم العقلي الأعمّ حقيقة على ما عرفته فربما يناقش فيه من هذه الجهة ، كما أنّ المراد من قوله في بيان هذا التّقرير ، فحجيّة الظن على هذا التّقرير تعبّد شرعيّ كشف عنه العقل ليس التعبّد بمعنى عدم ملاحظة الطّريقيّة فيه ، كيف وقد عرفت كونها عنوانا للحكم في المقام على التّقريرين ، بل بالمعنى المراد منه في تعبّد الشارع بغير العلم المذكور في محلّه فالمراد منه أمر الشّارع بالعمل بالظّن ابتداء بحيث كان الاستناد إلى أمره وإن كان مستكشفا من حكم العقل بمعنى الإدراك في قبال أمر العقل بالعمل به ابتداء وإن كان موردا لإمضاء الشارع كما أنّ المراد من قوله في بيان تقرير الحكومة بمعنى حسن المعاقبة على تركه حسن العقاب على مخالفته الواقع المترتّبة على ترك العمل بالظن عند مصادفته للواقع ، فيرجع إلى بيانه بذكر اللازم الأعمّ حقيقة كيف وإرادة ظاهره ممّا لا معنى له ، وخلاف صريح ما أفاده بعد ذلك عن قريب من كون الحكم العقلي المذكور إرشاديّا ، لا يترتّب على موافقته ومخالفته من حيث موافقته ومخالفته شيء ، كما أنّ المراد من قوله بعد القضيّة المذكورة وقبح المطالبة بأزيد منه بيان اللّازم حقيقة من جهة عدم وجود الأزيد بعد فرض بطلان وجوب الاحتياط كما هو ظاهر .
ثمّ إنّك قد عرفت من مطاوي ما ذكرنا أنّ حكم العقل على تقرير الحكومة