تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . .
شرح
الضّرر المحتمل الّتي هي مبني وجوب الاحتياط في جميع موارد وجوبه ، فيجب البناء عليه لولا ما عرفت ممّا أقاموه على عدم وجوبه في خصوص المقام والقول بأنّ المفروض ملاحظة كلّ مسألة مستقلّة من دون أن يلاحظ انضمامها بغيرها من المسائل ، فلا مقتضي لوجوب الاحتياط على هذه الملاحظة ، فإنّ العلم الإجمالي بالتّكاليف الإلزاميّة إنّما هو في مجموع الوقائع لا في كلّ واقعة فاسد جدّا ، ضرورة أنّ عدم الملاحظة لا يوجب تغيير الواقع ، ضرورة وجود العلم الإجمالي فيما بأيدينا من الوقائع وملاحظة كلّ واقعة مستقلا ، لا يوجب الحكم بالبراءة ، وإلّا أمكن سلوكه في جميع موارد وجوب الاحتياط فالثّمرة إنّما تظهر فيما لو فرض انفتاح باب العلم في الغالب ، لا في مفروض المقام . هذا كلّه فيما لو أجري الدّليل على الوجه الأوّل وإن أجري على الوجه الثّاني فالحكم باقتضائه للتّعميم من جميع الجهات والخصوصيات أو التّعيين كذلك ، وإثبات الحجيّة معيّنا في ضمن بعض الأشخاص والنّفي عن غيره بالنّسبة إلى كلّ خصوصيّة أو التّعميم من بعض الجهات والتّعيين من آخر أو الإهمال كذلك ، لا يستقيم بمجرّده ، بل لا بدّ من أن يلاحظ أنّه يقرّر على وجه الكشف أو الحكومة ، وإلّا فالنّتيجة من دون أن يلاحظ أحد الأمرين هي حجيّة الظن في الجملة فتأمّل . وعليه يحمل قوله وهذا المقدار لا يثبت ، إلّا وجوب العمل بالظّن في الجملة من دون تعميم بحسب الأسباب ، ولا بحسب الموارد ، ولا بحسب مرتبة الظن فالمراد بقوله في الجملة أعمّ من المهملة ، حتّى لا ينافي حكمه بالتّعميم من بعض الجهات المذكورة على التّقريرين كالموارد ، فإنّه وإن استند في ذلك إلى الإجماع على تقرير الكشف فلا يكون النّتيجة عامّة مع قطع النّظر عنه ، إلّا أنّه لا بدّ من أن يحمل العبارة على ما ذكرنا ومع ذلك كلّه لا يخلو عن مناقشة ظاهرة ، وعلى كلّ تقدير إذا أجري الدّليل في مجموع الوقائع والمسائل ، فلا يخلو الأمر إمّا أن يقرّر