تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الظهور العرفي وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المقامية المكتنفة بالكلام ، فلا فرق بين إفادته الظن بالمراد وعدمها ، ولا بين وجود الظن الغير المعتبر على خلافه وعدمه ، لأن ما ذكرنا من الحجة على العمل بها جار في جميع الصور المذكورة . وما ربما يظهر من العلماء من التوقف في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور ، أو طرحه مع اعترافهم بعدم حجية الشهرة فليس من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم أو إطلاق ، بل من جهة مزاحمتها للخبر من حيث الصدور بناء على أن ما دل من الدليل على حجية الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور ، ولذا لا يتأملون في العمل بظواهر الكتاب والسنة المتواترة الصدور إذا عارضها الشهرة . فالتأمل في الخبر المخالف للمشهور إنما هو إذا خالفت الشهرة نفس الخبر لا عمومه أو إطلاقه . فلا يتأملون في عمومه إذا كانت الشهرة على التخصيص . نعم ربما يجري على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين عدم الدليل على حجية الظواهر إذا لم تفد الظن ، أو إذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها . لكن الإنصاف أنه مخالف لطريقة أرباب اللسان والعلماء في كل زمان ، ولذا عد بعض الأخباريين كالأصوليين استصحاب حكم العام والمطلق حتى يثبت المخصص والمقيد من الاستصحابات المجمع عليها ، وهذا وإن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح ( 1 ) إلّا بالتوجيه ، إلّا بالتوجيه ، إلّا أن الغرض من
شرح
( 1 ) ما أفاده من عدم رجوع الأصل المذكور إلى الاستصحاب ، إلّا بالتّوجيه