تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فيكون عدم التقييد في الرمان لغلبة الحموضة فيه . وقد توجب عموم المعلول وإن كان بحسب الدلالة اللفظية خاصا كما في قول القائل لا تشرب الأدوية التي يصفها لك النسوان ، أو إذا وصفت لك امرأة دواء ، فلا تشربه لأنّك لا تأمن ضرره . فيدلّ على أن الحكم عام في كل دواء لا يؤمن ضرره من أي واصف كان ، ويكون تخصيص النسوان بالذكر من بيان الجهال لنكتة خاصة ، أو عامة لاحظها المتكلم . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلعل النكتة فيه التنبيه على فسق الوليد ، كما نبه عليه في المعارج . وهذا الإيراد مبني ( 1 ) على أن المراد بالتبين هو التبين العلمي ، كما هو
شرح
قدّس سرّه : ( فيكون عدم التّقييد في الرّمان ) إلى آخره مشتبه المراد ، إذ الموجود في النسخة السابقة قبل التّغيير قوله : ( لعلة الحموضة فيه ) ، والمراد منه أنّه لمّا أريد تعليل الحكم بالحموضة ، فلذا ترك التّقييد من حيث حصول الغرض منه بالتّعليل مع شيء زائد وهو الدّلالة على عليّة الحكم وهذا المعنى ، كما ترى لا يؤدّى بتلك العبارة وفي النّسخ المصححة قوله لغلبة الحموضة فيه بدل ذلك القول ، وقد سمعت عن شيخنا الأستاذ العلّامة كون العبارة الأصليّة هذه وأبدلت بالعبارة السّابقة من جهة التّشابه اللّفظي وقلة معرفة الكاتب والمراد منه أنّ التّقييد مستغنى عنه لوجود الحموضة في أكثر أفراد الرّمان ، حيث إنّه يوجب انصرافه إلى الأفراد الحامضة ، فكأنّه قال لا تأكل الرّمان الحامض وهو كما ترى لا محصل له . ( 1 ) ابتناء الإيراد على ما أفاده أمر ظاهر إذ على تقدير إرادة الأعمّ من العلم والاطمئنان من لفظ التّبين الواقع في الجزاء المقابل للجهالة وتسليم حصول الاطمئنان من إخبار العادل بخلاف خبر الفاسق ، لا يكون هناك تعارض أصلا ، إذا