تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وثانيا : أن الرجوع في حكاية الإجماع إلى نقل مقالة المعصوم لرجوع الناقل في ذلك إلى الحس باعتبار أن الاتفاق من آثارها ولا كلام في اعتبار مثل ذلك كما في الإخبار بالإيمان والفسق والشجاعة والكرم وغيرها من الملكات ، وإنما لا يرجع إلى الأخبار في العقليات المحضة ، فإنه لا يعول عليها وإن جاء بها ألف من الثقات حتى يدرك مثل ما أدركوا . ثم أورد على ذلك بأنه يلزم من ذلك الرجوع إلى المجتهد ، لأنه وإن لم يرجع إلى الحس في نفس الأحكام ، إلّا أنه رجع في لوازمها وآثارها إليه وهي أدلتها السمعية فيكون رواية فلم لا يقبل إذا جاء به الثقة . وأجاب بأنه إنما يكفي الرجوع إلى الحس في الآثار إذا كانت الآثار مستلزمة له عادة وبالجملة إذا أفادت اليقين كما في آثار الملكات وآثار مقالة الرئيس وهي مقالة رعيته وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل على الحكم . ثم قال علي أن التحقيق في الجواب عن السؤال الأول هو الوجه الأول وعليه ، فلا أثر لهذا السؤال » انتهى . قلت : إن الظاهر ( 1 ) من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد لا جميع الأعصار
شرح
( 1 ) لما استند في السّؤال إلى ظهور لفظ الإجماع بحسب الاصطلاح في اتّفاق الكلّ على ما اعترف به شيخنا قدّس سرّه فيما تقدّم من كلامه أجاب عنه بما تقدّم من كونه حقيقة بالاتفاق في إجماع أهل عصر واحد لا جميع الأعصار فليس ظاهرا في معنى يلازم مقالة المعصوم عليه السلام ، فهذا لا ينافي ما استظهره فيما سيجيء من كلامه من ظهوره في اتّفاق جميع علماء الأعصار أو