پرش به محتوای اصلی

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
. . . . . . . .
شرح
وفي جواب علم الهدى بتكلّف تطبيق عمل الجاهل للواقع دلالة واضحة على ما ذكرنا وإن كان جوابه ، بل الأجوبة المذكورة عن الشّبهة في كتب القوم غير تامّة عند التّحقيق ، كما ستقف على تفصيل القول فيه ، إلّا أنّ الغرض غير متعلّق بتماميّة الجواب بل بكشفه عن مرامه ، بل التّسالم على كونه غير عالم مع فرض ثبوت الاعتقاد الجزمي له يكشف أيضا عمّا ذكرنا في بيان مرادهم هذا . وأمّا الوجه الثّالث : فلأنّه على تقدير تسليم سيرة المتشرّعة على عدم سلوك الاحتياط مع وجود الطّريق والإغماض عن منعها رأسا أو عن الانتهاء إلى زمان الحجّة لا تدلّ على المنع عن الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التّمكن من الامتثال التّفصيلي مطلقا مع عدم العلم بعنوان ترك سلوك الاحتياط وجهته واحتمال كون اختيارهم لسلوك الطّريق التّفصيلي وعدم سلوكهم للاحتياط من جهة الاحتياط أو السّهولة أو غير ذلك ممّا لا يجدي نفعا ، بل يضرّ بحال المتمسّك بالسّيرة كما لا يخفى ، وبعبارة أخرى المسلّم على تقدير الإغماض مجرّد سلوك الطّريق التّفصيلي وترك الاحتياط والفعل والتّرك لا دلالة لهما على العنوان الّذي هو المعروض للحكم الشّرعي والموضوع له ، فإن كان الغرض التّمسّك بالأوّل ففيه ما لا يخفى ، وإن كان بالثّاني فقد عرفت أنّه لا يجدي في المقام مع ما عرفت من الاحتمالات في جهة التّرك هذا . وأمّا الوجه الرابع : فلأنّه يرد عليه مضافا إلى اختصاصه بالشّبهات الحكميّة ، كما هو واضح أنّ وجوب تعلّم الأحكام الفرعيّة بالوجوب الكفائي النّفسي من حيث حفظ الدّين والشّرع والأحكام الإلهيّة عن الانطماس والاندراس لا يجدي دليلا على اعتبار العلم التّفصيلي في صحّة العمل ، وبالوجوب الغيري فيما يتوقّف إحراز الواقع وتحصيله عليه وإن دلّ على توقّف صحّة العمل عليه ، إلّا أنّه فيما يتوقّف تحصيل الواقع عليه فلا يجدي في المقام أيضا ، إذ المفروض إحراز
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 175 | ميرزا محمد حسن الآشتياني