تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . .
شرح
يجوز الفتوى بسقوط القضاء عمّن صلّى صلاة لا تجزي ، فأجاب رحمه اللّه : « بأن الجهل وإن لم يعذر صاحبه بل هو مذموم جاز أن يتغيّر معه الحكم الشّرعي ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل » انتهى كلامه رفع مقامه . ثالثها : كون الاكتفاء به فيما يتوقّف على التّكرار مع وجود الطّريق المعتبر ولو كان هو الظّن المطلق خلاف الإجماع العملي والسّيرة المستمرّة بين المتشرّعة . رابعها : ما دلّ من الآيات الكثيرة والأخبار المتواترة والإجماع على وجوب تحصيل العلم بالأحكام الشّرعيّة وكونه فريضة من الفرائض فإنّه يدلّ على عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي في الشّبهة الحكميّة مطلقا مع التّمكن من الامتثال العلمي ، بل مع التمكن من الامتثال الظّني المعتبر في الجملة في وجه ، فإنّ المستفاد منها وإن لم يكن حجيّة العلم وجعله في حكم الشارع طريقا إلى الواقع كما توهّمه بعض من لا خبرة له ، إلّا أنّه يستفاد منها وجوب تحصيله على القادر بذلك وعدم جواز الاكتفاء بغيره . خامسها : ما دلّ على اعتبار قصد الوجه في العبادات أو معرفته مع وجود الطّريق المعتبر إلى الوجه وفي الاكتفاء بالاحتياط إلغاء لهما حتّى فيما لا يتوقّف على التّكرار . سادسها : أنّ المحتاط بتكرار العبادة يعدّ لاعبا بأمر المولى عند العقلاء مع وجود الطّريق إليها ولا يعدّ ممتثلا سيّما فيما توقّف الاحتياط على تكرار العمل كثيرا كما هو ظاهر ذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في الجزء الثّاني من الكتاب . سابعها : أنّ ما دلّ على وجوب العمل بالأمارة بالوجوب التّعييني كما هو الظاهر منه يمنع من التّخيير بينه وبين الاحتياط كما هو ظاهر . ثامنها : الأصل على تقدير الإغماض عمّا تقدّم من الأدلّة المانعة وحصول
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 172 | ميرزا محمد حسن الآشتياني