تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . .
شرح
من تحصيل العلم التّفصيلي في خصوص ما يتوقف على التّكرار لا مطلقا وبعضها يقتضي التّفصيل من وجه آخر ، كما لا يخفى على النّاظر إليها . ومن هنا صارت المسألة ذات وجوه وإن لم نقف على من يفصّل في المقامات الثّلاثة بين ما يتوقّف على التّكرار وغيره وإن كان الأوّل أولى بالمنع عند شيخنا قدّس سرّه ، بل ظاهره وجود التّفصيل ، حيث إنّه استظهر في الأوّل الإجماع على المنع عند التّمكن من العلم التّفصيلي ، وفي الثّاني استظهر عدم الإجماع ، بل كلامه صريح في وجود القول بالتّفصيل هذا . ويستدلّ للثّاني أي القول بجواز الاكتفاء مطلقا بما عرفت من حكم العقل والعقلاء مع عدم ما يصلح للمنع عنه في الشّرعيات مطلقا عدا ما عرفت من الوجوه الثّمانية وشيء منها لا يصلح مانعا لعدم تماميّته أو عدم اقتضائه المنع على تقدير تماميّته . أمّا الوجه الأوّل : وهو استظهار الإجماع القولي على المنع ، فلأنّه مع اختصاصه بما تمكّن من العلم التفصيلي فيما يتوقّف على التّكرار ، كما أنّ شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه استظهره في خصوص هذا الفرض ونفاه فيما يتمكّن من العلم التّفصيلي فيما لا يتوقّف على التّكرار فضلا عن غيره لا دليل على اعتباره في المقام ، بل ولا غيره كما حقّق في محلّه . وأمّا الوجه الثّاني : فلأنّه لا دلالة له على حكم المقام وإن قلنا بحجيّة نقل الإجماع ، مع أنّ فيه ما فيه كما ستقف على تفصيل القول فيه ، مع أنّه كسابقه لا يقتضي المنع في جميع الصّور ، بل فيما يتمكّن من العلم التّفصيلي فتدبّر ، لأنّ الإجماع المدّعى في كلام السيّد الرّضي والرّسي قدّس سرّهما الّذي قرّره علم الهدى إنّما هو في الجاهل المركّب القاصر ، أو الأعمّ منه والمقصّر المخالف علمه للواقع ، وأين هذا من الجاهل البسيط الباني على إحراز الواقع بالاحتياط