بالارسال وغير ذلك فلا تصلح للمعارضة ومع الاغماض عن ذلك فلا ريب في ان التّرجيح لاخبار التخيير من جهة علمهم بها دون اخبار التوقف والاحتياط بل عن المعالم نفى الخلاف عن الرّجوع إلى التخيير في تعارض الخبرين المتعادلين وقد ذكر شيخنا ره في مقام الجمع بينهما ان مقتضى العلاج ان يؤخذ بمجمع القيود فيحمل جميعها عليه الا ان المتعيّن ابقاء المطلقات على بحالها ولا يصادمها ما دل على التوقف والارجاء والاحتياط فان ما ورد في مطلق الشبهة قد قد عرفت حاله في الجزء الثاني مضافا إلى أخصية اخبار التخيير بل حكومتها عليه من حيث اختصاصه بمورد الشبهة وعدم وجود الدليل الزّائل باخبار التخيير الدالّة على حجية أحد المتعارضين كاخبار الترجيح من غير فرق بينهما وما ورد في المتعارضين كالمقبولة ونحوها فلا مناص من حمل الطلب فيه على ما يحمل عليه الأخبار العامة إلى آخر ما أفاد ويحتمل الجمع بينهما بوجوه أخر أحدها ما ذكره المصنّف قدّس سره وغيره من المتاخّرين من حمل اخبار التخيير على صورة عدم التمكّن من إزالة الشبهة واخبار الاحتياط والتوقف على صورة التمكن كما دلت عليه المقبولة فإنه ع قد امر بالارجاء إلى لقاء الامام عليه السّلام مع فقد المرجّحات المنصوصة وهذا الجمع غير وجيه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة اما غير جائز أو مستبعد ولا شك ان جميع اخبار الترجيح والتخيير قد وردت في زمان التمكن من لقاء الائمّة عليهم السّلام فكيف تحمل على بيان تكاليف غيرهم مع أنه لم يعهد من أحد من العلماء الفتوى بالترجيح والتخيير في تعارض الخبرين في زمان عدم التمكّن من لقاء الامام ع فقط من دون تسرية الحكم إلى زمان الحضور فهو احداث قول ثالث في المسألة مع أن الأخباريين القائلين بالاحتياط أيضا لا يرضون بهذا الجمع لانّهم يرجعون إلى الاحتياط في زمان الغيبة أيضا وثانيها ما نقل عن غير واحد من حمل التوقف فيها على التوقف من حيث الافتاء بالحكم الواقعي لا التوقف من حيث الحكم الظّاهرى والعمل بأحد الخبرين في مقام الحيرة والجهالة وفيه ان المقبولة وأشباهها نصة في ترك العمل إلى لقاء الامام عليه السّلام فكيف تحمل على العمل بأحد الخبرين تخييرا مع انّ هذا الجمع لا يتأتى في مقام تعارض اخبار التخيير لاخبار الاحتياط إذ مفادها وجوب الاحتياط عملا وفتوى وثالثها عمل اخبار التخيير على ما لا يمكن فيه الاحتياط كدوران الامر بين المحذورين وما دل على التوقف على صورة امكان الاحتياط نقل عن غير واحد وهو ضعيف لورود رواية سماعة بن مهران الآتية على التوقف عن العمل في صورة دوران الامر بين المحذورين مع أن مكاتبة الحميري التي نقلناها عن قريب دالة على التخيير في صورة امكان الاحتياط وكذلك بعض الأخبار الأخر الّتى ستأتي ورابعها حمل اخبار التوقف على حقوق الناس واخبار التخيير على حقوق اللّه تعالى نقل عن المحدّث الأسترآبادي وغيره بتوهم ورود المقبولة الدالة على التوقف والاحتياط في حقوق الناس وفيه ان الامر دائر في حقوق
إيضاح الفرائد — صفحة 959
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٥٩