المتعارضين تخييرا أو تعيينا وثانيها منع بطلان الطريقيّة النوعيّة في مورد التعارض وكون تعيين الاخذ بالرّاجح من جهة قوة مناط الحجية فيه ذكره شيخنا قدّس سره أيضا في الحاشية وفيه ان مع العلم الاجمالي بمخالفة أحد الخبرين للواقع لا يبقى مناط الحجّية في كليهما بناء على ما ذكره المصنّف وثالثها ما أشرنا اليه موافقا لبعض المحققين من انّ مناط الطريقية والحجّية باقية في أحدهما لا بعينه فيمكن للشّارع الحكم بحجّية أحدهما تخييرا أو تعيينا والظاهر أن الاشكالات ترتفع بالالتزام بهذا واللّه هو العالم قوله بل الأخبار المشتملة على الترجيحات وتعليلاتها مثل قوله ع فان الرشد في خلافهم وقوله فان الحق فيما خالفهم والترجيح بالاصدقية وقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه وغير ذلك ممّا سيأتي وبالجملة ارجاع الأخبار الرواة إلى المرجّحات المذكورة فيها شاهد على حجية الأخبار من باب الطريقيّة فضلا عن التعليلات المذكورة فيها مضافا إلى أدلة حجّية الأخبار مثل قوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
وغيره لانّ المرجّحات المذكورة تفيد أقربية ذيها إلى الواقع كلّا أو جلّا ولو كانت من باب السببيّة لكان المتعين الرّجوع إلى الاهميّة أو لا ومن المعلوم الّذى سيجيء ان مقام الاهميّة مقام ومقام الأقربية إلى الواقع مقام آخر قوله عدم اناطتها بالظن الشخصي لعل الأقرب في توجيه مراد من جعلها من باب الأسباب ان الأخبار ليست حجّة من باب الطريقية المحضة عندهم لانّ خبر الواحد حجّة عندهم في صورة انفتاح باب العلم أيضا ومن المعلوم الّذى قد تقرر في باب حجّية الظن ان تفويت الواقع في لو في مورد قبيح عن الشارع فلا بدّ من التزام وجود مصلحة ولو في الامر على ما قرّره المصنّف يتدارك به فوت الواقع فمقصودهم التزام وجود المصلحة أيضا ولو كان الملحوظ الطريقية إلى الواقع قوله كما يظهر من صاحب المعالم يعنى إناطة حجية الأخبار بالظنّ الشخصي هو الظاهر من كلام صاحب المعالم قدّس سره لانّه قد استدلّ بالدليل المعروف بدليل الانسداد الذي جعله دليلا رابعا لحجّية خبر الواحد ومن المعلوم الّذى قد تقرر في باب تقريره دليل الانسداد ان نتيجة حجّية الظنّ الشخصي امّا في الأصول فقط أو في الفروع فقط أو في كليهما فيستفاد من جهة ذلك من كلامه ان خبر الواحد عنده حجة من باب الظنّ الشخصي المطلق هذا لكن قد عرفت في باب حجّية الظواهر انّ مذهب صاحب المعالم حجّية خبر الواحد من باب الظن الخاصّ بل هو قائل بالصحيح الاعلائى وان الأدلة الأخر الّتى أقامها على حجية خبر الواحد سيّما الاجماع الّذى اقامه على حجّية الدالّة على كونه حجّة بالخصوص حتى في زمان الانفتاح عنده تام وان التمسّك بالدليل الرابع لاثبات حجية من باب الاغماض عن ساير الأدلة فما يظهر من المصنّف في هذا المقام من كون مذهبه ذلك غير سديد كعدم سداد ما نسبه اليه في باب حجية الظواهر على سبيل الاحتمال من كون مذهبه موافقا لمذهب المحقّق القمّى في القوانين من أن ظواهر الكتاب