تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
فإنه إذا كان كذلك يجرى القاعدة فيه ويحكم من جهتها بوجوده وترتيب الأثر عليه فيحكم بالصّحة من جهة ذلك ولا حاجة إلى تجشم ان الأخبار هل تتناول الشكّ في الصّحة أم لا لأنّه على تقدير عدم شمولها لها لا شكّ في شمولها للشّروط المزبورة من جهة كون الشكّ في وجودها فيحكم بوجودها من جهة الأخبار ولا اشكال في ذلك أصلا قوله كما لو شكّ في تحقق الموالاة المعتبرة يعنى ان محل الكلام في مثل الموالاة والترتيب وأداء الحروف من المخارج وغيرها مما يكون من قبيله دون مثل الطّهارة والستر والاستقبال وأمثالها مما له وجود على حدة تجرى القاعدة في أنفسها مع الشكّ فيها وامّا في مثل الموالاة والترتيب لا تجرى القاعدة في أنفسها بل لا بدّ في الحكم بشمولها لها من شمولها للشكّ في الصّحة أيضا قوله لأنّ الظاهر من اخبار الشكّ اه يعنى ان الظاهر منها الشكّ في الوجود فلا تشمل الشكّ في الصّحة قوله الّا ان يدّعى تنقيح المناط تنقيح المناط القطعي غير موجود والظني غير مفيد قوله أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد اه هذا مما يؤيّد ما فهمنا سابقا من أن استعمال الأخبار في الشكّ في الوجود والشكّ في الصّحة ليس ممتنعا من جهة امتناع استعمال اللّفظ المشترك في أكثر من معنى لوجود القدر المشترك نعم لا دليل على استعماله فيه بل الظاهر خلافه فكأنه رجوع عما ذكره سابقا وقد ذكر الأستاذ ره في مجلس البحث ان استفادة العموم منها مبنية على ما ذكره من أن الشكّ في الصّحة يرجع إلى الشكّ في الوجود فلا ينافي ما تقدم منه من عدم الجامع بين الشكّ في الوجود والشك في الصّحة وأنت خبير بأنه بناء على ما ذكره هنا لا معنى لتخصيص كلامه بموثقة ابن أبي يعفور لانّ غيرها أيضا كذلك وذكر في الحاشية ان استفادة التعميم ظاهرة على ما افاده دام ظله سابقا من عدم امتناع إرادة الشكّ في الوجود والشكّ الواقع في أثناء الشيء من الرّواية بخلاف ساير الروايات انتهى وأنت خبير بانّه على التوجيه الّذى ذكره المصنّف في باب الطّهارات تكون الرواية أيضا منزلة على الشك في الوجود فقط بل كلامه السابق كالصّريح في ذلك حيث قال وامّا هذه الموثقة فسيأتي توجيهها على وجه لا ينافي الرّوايات قوله أو يجعل اصالة الصّحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه واختاره المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والشهيد الثاني في المسالك وفي تمهيد القواعد قال في مقام بيان تقديم الظاهر على الأصل في بعض الموارد منها إذا شكّ بعد الفراغ من الطّهارة أو الصّلاة لا غيرهما من العبادات في فعل من افعالها بحيث يترتب عليه حكم فإنه لا يلتفت إلى الشكّ وان كان الأصل عدم الاتيان به وعدم براءة الذّمة من التكليف به لكن الظاهر من افعال المكلّفين بالعبادات ان يقع على الوجه المأمور به فيرجح هذا الظاهر على الأصل وللحرج وهو مروى عندنا صحيحا عن ع ثم ساق رواية زرارة قال وكذا لو شكّ في فعل من افعال الصّلاة بعد الانتقال منه إلى غيره وان كان فيها لأنّ الظاهر فعله في محلّه مع أن الأصل عدمه وليس كذلك الطّهارة والفارق النصّ والّا لامكن القول باتحاد الحكم
إيضاح الفرائد — صفحة 850 | السيد محمد التنكابني