المتقدم وهو ان المستصحب هو الحكم الكلّى الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه قوله بقيام الضرورة على اشتراك اه أورد عليه شيخنا قدّس سره وغيره بان الشرط في الاشتراك كونهم متساويين في الأوصاف والشرائط فإذا ثبت حكم لشخص من جهة كونه مكلّفا بحكم في السابق ومتيقّنا به وشاكا في اللّاحق بالاستصحاب لم يعقل جريان هذا الحكم لمن لم يكن كذلك في السّابق ألا ترى انه إذا ثبت حكم ظاهري لشخص من جهة كونه شاكّا في الحكم الواقعي لا يمكن اثباته لشخص آخر لم يكن كذلك وهذا هو الّذى ذكره الوحيد البهبهاني من أن قاعدة الاشتراك لا تثبت الّا مع اتحاد النصف قوله قلت لو سلّم ذلك يعنى لا نسلم أولا بوجود المنسوخات في غير ما علم تفصيلا بكونه منسوخا فيجرى الاستصحاب في الزائد المشكوك بلا اشكال لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ البدوي وعلى تقدير التسليم فبعد العلم التفصيلي بالأحكام الثابتة في شرعنا بالادلّة القطعية سواء كانت من موارد النسخ أم لا لا يعلم بوجود المنسوخ في غير هاتين الطّائفتين فيجرى الاستصحاب فيه بلا اشكال لكن هذا انّما يتم لو علم ولو اجمالا بوجود القدر المتيقن من المعلوم بالإجمال في هذه الطائفة ليمكن ارجاع الشكّ في الزائد إلى الشكّ البدوي فان قلت قد تقرر في محلّه انه بعد تنجز العلم الاجمالي لا يرتفع اثره بتلف بعض الأطراف أو خروجه عن محلّ الابتلاء أو العلم القطعي بوصول نجاسة أخرى مثلا إلى بعضها المعيّن إلى غير ذلك مما يكون مانعا عن التأثير قبل العلم الاجمالي قلت ما ذكرته مسلم ولكن المقام ليس من ذلك بل من قبيل ما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين مثلا ثم علم بنجاسة البعض المعيّن منهما بحيث لا يحتمل كونها غير النجاسة المعلومة سابقا فح ينحل العلم الاجمالي ويكون الشكّ في الزّائد شكّا بدريّا وقد ذكرنا شطرا وافيا من الكلام في ذلك في باب حجّية ظواهر الكتاب وذكر نتيجة دليل الانسداد وفي أوائل مسئلة أصل البراءة وذكر شروطه وغير ذلك فراجع ونبه على ما ذكرنا شيخنا قدّس سره في هذا المقام قوله ولأجل ما ذكرنا استمرّ بناء المسلمين اه هذا البناء من غير أساس بل كانوا يبنون على أصل البراءة حتى يثبت التكليف قوله الّا ان يقال اه وقد أجاب عن التمسّك بالاستصحاب في الفصول بما يقرب مما ذكره المصنّف قال ويمكن ان يجاب أيضا بانّ الظاهر من نسخ هذه الشّريعة للشّريعة السّابقة عليها نسخها بالكلّية الّا ما قام الدليل على عدم نسخه كوجوب المعارف مع احتمال تعميم النسخ إلى الجميع بناء على أن وجوب المعارف وشبهه الثابت في هذا الشّرع حادث مغاير للوجوب الثابت في الشّرع السّابق وان ماثله فنحن مكلفون بالمعارف وشبهها من جهة ثبوتها في شرعنا لا من حيث ثبوتها في الشرع السّابق ثم قال ولا يخفى بعده لمخالفته للآيات الآمرة باتباع ملّة إبراهيم والاقتداء بهدى الأنبياء وغير ذلك انتهى ولا يخفى ان ما أجاب به بقوله ولا يخفى بعده مناف لما أجاب به أو لا من
إيضاح الفرائد — صفحة 741
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٤١