الاستصحاب دون الاستمرار إلى الغسل ولذا فرق في كلامه بينهما وفيما ذكره المصنّف اشكال لان بيان المحصّل أيضا من شان الشارع وليس من قبيل الشبهة الموضوعيّة الّتى يكون منشأ الاشتباه فيه الأمور الخارجية فيكون لها حكم الشبهة الحكمية وقد نبه بهذا شيخنا قدّس سره في مجلس البحث والحاشية وقد نبهنا بنظير هذا في مقام الجواب عن الدليل الثاني من دليلي العقل للاخباريين القائلين بوجوب التوقف في الشبهات التكليفية التحريمية وقد تسلم شيخنا هناك ما ذكره المصنف من كون الشبهة موضوعيّة يجرى فيها أصل البراءة مع انّها من قبيل ما منعه في هذا المقام فراجع قوله أمكن بل لم يبعد اه هذا مع عدم ملاحظة استمرار الحكم إلى الغسل الّذى هو من قبيل الرافع والّا فالمرجع عند المصنّف هو الرجوع إلى الاستصحاب الوارد على أصل البراءة قوله المرددة بين غسله اه يعنى بكون محصّلها مرددا بينهما لا نفسها بخلاف الغسل فإنه بنفسه مردّد بينهما وانما حملنا العبارة على ذلك لان ظاهر العبارة هو التسوية بينهما مع أنه بصدد الفرق بينهما وهذا واضح قوله وبما ذكرنا يظهر ما في قوله اه يعنى بما ذكره من قوله أقول ولقد أجاد فيما أفاد إلى هنا وانّما حملنا العبارة على ذلك لان ما ذكره هنا ليس جوابا لما في كلامه المحكى في حاشية شرحه على قول الشهيد ره ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه كما سيظهر وامّا الجواب عن قوله في الجواب الاوّل بان غاية ما اجمعوا عليه ان التغوط إذا حصل اه وعن قوله في الجواب عن الاعتراض الأخير بأنه لم يثبت الاجماع على وجوب شيء معين اه فهو ما عرفت من دلالة الآية والأخبار والاجماعات المنقولة على وجوب شيء معين وهو الإزالة المردد مصداقها بين الغسل مرة أو مرتين وبين التمسح بحجر واحد ذي الجهات أو ثلاثة أحجار قوله وما في كلامه المحكى اه وفيه أولا انه يجرى الاستصحاب في الأمور الخارجية لعموم اليقين والشكّ وما ذكره من استبعاد بيان الامام للأمور الّتى ليست بشرعية قد عرفت ضعفه وثانيا ان نسبة نقض الشكّ اللّاحق إلى مقتضى اليقين السّابق غير مناسب بل المناسب نسبته إلى الاحكام الّتى للمتيقن بالتقريب السّابق وثالثا ان شمول الأخبار لما ذكره دون غيره ممنوع والتقريب قد تقدم ورابعا ان القول بعدم جواز التمسّك بخبر الواحد في الأصول أو الاستشكال فيه ضعيف لعموم الدليل الدالّ عليها مع انا نمنع كون مسئلة الاستصحاب مطلقا من الأصول وقد مر في أول الاستصحاب شرح القول فيه هذا وقد أورد على المحقق الخوانساري شارح الوافية بوجوه أخر من أرادها راجع اليه واللّه العالم قوله وبعده القول المشهور يعنى مع ملاحظة تعين أقرب المجازات عند تعذر إرادة الحقيقة يكون الأقوى هو القول التاسع وقد عرفت تحقيقه ومع الاغماض عن ذلك وجعل المراد من النقض هو رفع اليد عن الحالة السّابقة يكون الأقوى هو القول المشهور وقد عرفت قوته بالقرائن الّتى ذكرناها فراجع قوله
إيضاح الفرائد — صفحة 688
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٨٨