تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
دفع المقتضى لا اثبات المانع انتهى وفيه نظر قوله لا يستقيم في قوله في ذيل الصّحيحة ولكن تنقضه اه إذ لا معنى للقول بكون الدّليل مقتضيا لليقين لولا اليقين بالخلاف بداهة ان الدّليل لا نظر له إلى ما بعد الغاية كما أن في الشكّ في المقتضى لا نظر الدليل إلى زمان الشكّ بحيث يكون دالا على الاستمرار اليه ولذا جعل المحقق المذكور المعنى المزبور كاشفا عن حجية الاستصحاب فيما إذا كان مستمرّا إلى غاية فقط فالشك في المقتضى إذا لم يكن كذلك لا يكون مشمولا للاخبار وامّا على مذهب المصنّف في معنى النقض من اعتبار وجود المقتضى للحكم وكون المراد بنقضه رفع اليد عمّا يقتضيه من استمرار الحكم يستقيم ذلك فيه كذا قيل وفيه تأمّل قوله وقوله في الصّحيحة المتقدمة الواردة في الشكّ بين الثلث والأربع اه اما عدم استقامة ما ذكره المحقق في ذيل الصّحيحة وهو قوله ولكن ينقض الشكّ باليقين انه لا معنى للقول بكون شيء يوجب الشكّ لولا اليقين بالخلاف واما في صدرها فلما ذكره المصنف ره من أن المستصحب اما عدم فعل الزائد واما عدم براءة الذمّة من الصلاة ومن المعلوم انه ليس في شيء منهما دليل يوجب اليقين لولا الشك واما على مذهب المصنف فيستقيم ذلك فيه صدرا وذيلا اما صدرا فلان المستصحب هو العدم وقد بنى على أنه يبقى لولا علة الوجود واما ذيلا فلما ذكره قدس سره عند التكلم في الأخبار من أن الشكّ إذا حصل لا يرتفع الا برافع كذا ذكره شيخنا وغيره وفيه انه إذا كان العدم والشكّ مستمرين لا يرتفعان الا برافع فلا بد ان يكون هناك شيء يوجب استمراره واليقين به لولا الرافع وقد ذكرنا ان الشيء في كلام المحقق أعم من الدليل والعادة والامارة وغير ذلك « 1 » وفي الموضوعات لا بد ان يكون الموجب شيء آخر غير الدليل يوجب اليقين بالاستمرار فعدم وجود الدليل المثبت للحكم فيها لا يضرّ هذا مع احتمال ان يكون ذكر النقض في ساير الفقرات للمشاكلة كقوله تعالى
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
وقوله تعالى
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
وقول الشاعر قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبة وقميصا واللّه العالم قوله وان كان ما يتحقق مردّدا بين الأقل والأكثر يعنى ان المأمور به وهو الإزالة مفهوم مبين وانما الشكّ في محصّله ومصداقه وهو مردد بين الأقل والأكثر ومن المعلوم ان الشبهة إذا كانت مصداقية في الأقل والأكثر يكون المرجع هو بل الاشتغال عند المحقق والمصنف وغيرهما وان فرض كون المأمور به هو الغسل المردد بين الأقل والأكثر كون الشبهة حكمية ويكون المرجع فيها أصل البراءة عند المصنّف والمحقق وغيرهما وأصل الاشتغال عند جمع هذا إذا لم يلحظ استمرار حكم النجاسة إلى الغاية وان لوحظ ذلك يكون المرجع هو أصل الاشتغال والاستصحاب لقا عند المحقق سواء كان من قبيل الإزالة أو من قبيل الغسل هذا على ما فهمنا من كلام المحقق تبعا للاستاد شمول كلامه للشبهة الحكمية والموضوعية وبناء على ما فهمه المصنف ره من كلامه الاستمرار إلى الإزالة موجب
هامش
( 1 ) على مذاق المصنف ومن واقفه