تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
بين ان يكون الثابت به نفيا اصليّا كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا لم تكن الزكاة واجبة عليه والأصل بقائه أو حكما شرعيّا مثل قول الشافعية في الخارج من غير السّبيلين انه كان قبل خروج الخارج متطهرا والأصل البقاء حتى يثبت معارض والأصل عدمه لنا الخ وفي شرح الشّرح قوله فلا يثبت به حكم شرعي كانّه يشير إلى أن خلاف الحنفية في اثبات الحكم الشّرعى دون النفي الأصلي وهذا ما يقولون انّه حجة في الرفع لا في الاثبات حتى انّ حياة المفقود بالاستصحاب يصلح حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك له في مال مورثه وإلى أن التعميم بقوله سواء كان نفسيا اصليّا أو حكما شرعيّا انّما هو في صحّة الاحتجاج به عند القائلين به وظاهر كلام المتن ان هذا التعميم متعلق بهما جميعا وما ذكره المحقق من التخصيص تحكم على انّ نسبة القول بصحّته إلى الغزالي في مسئلة الخارج من غير - السّبيلين ليس بمستقيم ولا موافق لكلام الأصل فإنه جعل هذا البحث مسألتين أحدهما في استصحاب الحال ونسب القول بصحّته سواء كان لامر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي إلى المزنى والصّيرفى والغزالي وغيرهم والأخرى في استصحاب حكم الاجماع في محلّ الخلاف كما في مسئلة الخارج من غير السّبيلين ونسب القول بنفيه إلى الغزالي وجعلهما هاهنا مسئلة واحدة انتهى فظهر من ذلك ان شارح الشرح استظهر ذلك من كلام العضدي وذكر ان ما ذكره العضدي خطاء وسيجيء من المصنّف قدّس سره في مقام نقل أدلة الأقوال التصريح بما ذكرنا وان شارح الشرح استظهر ذلك من العضدي فكان اللّازم على المصنّف هنا سوق العبارة بنحو لا يخل بالمقصود وسيجيء منّا شطر من الكلام في ذلك وان كلام العضدي على تقدير صدقه لا يدلّ على انّ الاستصحاب العدمي بمعنى كون المستصحب امرا عدميّا خارج عن محلّ النزاع بل يدلّ على معنى آخر فانتظر قوله واما سيرة العلماء فقد استقرت في باب الالفاظ اه لا يخفى انّ الأصول في باب الالفاظ حجّة من باب بناء العقلاء وأهل العرف عليها وحجّيتها لأجل إفادة الظنّ النّوعى وليس من الاستصحاب المعروف المبنى على التعبّد عندنا ولذا كانت الأصول المثبتة حجّة فيها بل لا ينفكّ الأصل اللفظي عن كونه مثبتا كما قيل قوله لكن الّذى نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا اه وهو الّذى يعطيه كلامه في الفوائد العتيقة أيضا حيث قال إن الاستصحاب على ثلاثة أقسام الاوّل في متعلق الحكم الشّرعى وهو الّذى يثبت اللغات وأمثالها والثاني في نفس الحكم الشّرعى